فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله " ص " يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه
فعلي مولاه . الحديث .
فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا ،
فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ فقال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فأبلهما ، فأما
البراء فعمي ، فكان يسأل عن منزله فيقول : كيف يرشد من أدركته الدعوة ،
وأما أنس فقد برصت قدماه ، وقيل : لما استشهده علي عليه السلام على قول
النبي " ص " من كنت مولاه فعلي مولاه ، واعتذر بالنسيان فقال : اللهم إن كان
كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه العمامة . فبرص وجهه ، فسدل بعد ذلك برقعا
على وجهه " 1 .
ورواه أيضا في كتابه ( روضة الأحباب في سيرة النبي والآل والأصحاب )
وهو الكتاب الذي اعتمد عليه أصحاب السير والمؤرخون ، كما لا يخفى على
من راجع : الخميس ، وحبيب السير ، وإزالة الخفاء .
( 134 )
ذكر عبد الوهاب
ابن محمد بن رفيع الدين البخاري ، حديث الغدير . وسيأتي نص كلامه
إن شاء الله 2 .
هامش
1 ) الأربعين - مخطوط .
2 ) وهو من علماء الهند ، وقد ترجمه الشيخ عبد الحق الدهلوي في أخبار الأخيار
ص 206 .