تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه ، فإنه أحدثه في سنة 352 ، فاتخذه الشيعة من حينئذ عيدا . وأصلهم فيه ما خرجه الإمام أحمد في مسنده الكبير من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى عليه وسلم في سفر لنا ، فنزلنا بغدير خم ، ونودي الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله " ص " تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة " 1 . ( 124 ) رواية الدولت آبادي ورواه شهاب الدين بن شمس الدين الدولت آبادي حيث قال : " وفي التشريح قال أبو القاسم رحمه الله : من قال : إن عليا أفضل من عثمان فلا شئ عليه ، لأنه قال أبو حنيفة رضي الله عنه : وقال ابن مبارك : من قال إن عليا أفضل العالمين ، أو أفضل الناس وأكبر الكبراء ، فلا شئ عليه ، لأن المراد منه أفضل الناس في عصره وزمان خلافته ، كقوله " ص " : من كنت مولاه فعلي مولاه . أي في زمان خلافته " 2 .
هامش
1 ) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار 1 / 388 وتوجد ترجمة المقريزي في الضوء اللامع 2 / 21 . 2 ) هداية السعداء . مخطوط .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 192 | السيد مير حامد حسين الهندي