وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه ، فإنه أحدثه
في سنة 352 ، فاتخذه الشيعة من حينئذ عيدا .
وأصلهم فيه ما خرجه الإمام أحمد في مسنده الكبير من حديث البراء بن
عازب رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى عليه وسلم في سفر لنا ،
فنزلنا بغدير خم ، ونودي الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله " ص " تحت
شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال :
ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . فقال : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولى كل
مؤمن ومؤمنة " 1 .
( 124 )
رواية الدولت آبادي
ورواه شهاب الدين بن شمس الدين الدولت آبادي حيث قال : " وفي
التشريح قال أبو القاسم رحمه الله : من قال : إن عليا أفضل من عثمان فلا شئ
عليه ، لأنه قال أبو حنيفة رضي الله عنه : وقال ابن مبارك : من قال إن عليا
أفضل العالمين ، أو أفضل الناس وأكبر الكبراء ، فلا شئ عليه ، لأن المراد
منه أفضل الناس في عصره وزمان خلافته ، كقوله " ص " : من كنت مولاه فعلي
مولاه . أي في زمان خلافته " 2 .
هامش
1 ) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار 1 / 388 وتوجد ترجمة المقريزي
في الضوء اللامع 2 / 21 .
2 ) هداية السعداء . مخطوط .