( 114 )
رواية الزرندي
ورواه جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي حيث قال : " روى الإمام
الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله ، بسنده إلى البراء بن
عازب قال : أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، حتى إذا
كنا بغدير خم ، يوم الخميس ثامن عشر من ذي الحجة ، فنودي فينا الصلاة
جامعة ، وكسح للنبي " ص " تحت شجرتين ، فأخذ النبي " ص " بيد علي ، ثم
قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : ألست أولى بكل
مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى قال : أليس أزواجي أمهاتكم ؟ قالوا : بلى . فقال
رسول الله " ص " : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ، فلقيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ذلك ، فقال له : هنيئا لك يا ابن
أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . هذه إحدى رواياته له . وفي
رواية قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم أعنه وأعن به ، وارحمه وارحم
به ، وانصره وانصر به ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
قال الإمام أبو الحسن الواحدي رحمه الله : هذه الولاية التي أثبتها النبي صلى
الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه مسؤول عنها يوم القيامة ، وروى في قوله
تعالى : وقفوهم إنهم مسؤولون - أي عن ولاية علي رضي الله عنه ، والمعنى :
إنهم يسئلون هل والوه حق الموالاة كما أوصاهم النبي " ص " ، أم أضاعوها
وأهملوها " 1 .
هامش
1 ) نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين : 109
وقد ذكرنا ترجمة الزرندي في قسم حديث النور : 73 - 75 .