سوادة ، عن قبيصة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله ،
أن رسول الله " ص " نزل بخم فتنحى الناس عنه ، ونزل معه علي بن أبي طالب
فشق على النبي تأخر الناس ، فأمر عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم متوسدا
علي بن أبي طالب ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني ، حتى خيل إلي أنه ليس شجرة أبغض
إليكم من شجرة تليني . ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي
منه ، فرضي الله عنه كما أنا عنه راض ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا ، ثم
رفع يديه وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
قال : فابتدر الناس إلى رسول الله " ص " يبكون ويتضرعون ، ويقولون :
يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسخط رسول الله ، فرضي رسول الله عنهم عند ذلك " .
" حدثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد الله الاصفهاني - قدم علينا
واسطا - ، املاءا من كتابه لعشر بقين من شهر رمضان سنة 434 ، قال حدثنا
محمد بن علي بن عمر بن المهدي قال : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي الاصفهاني ، قال :
حدثنا إسماعيل بن عمر البجلي قال : حدثنا مسعر بن كدام عن طلحة بن
مصرف ، عن عميرة بن سعد قال : شهدت عليا عليه السلام على المنبر ناشدا أصحاب
رسول الله " ص " من سمع رسول الله يوم غدير خم يقول ما قال فليشهد ، فقام اثنا
عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس بن مالك ، فشهدوا أنهم
سمعوا رسول الله " ص " يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه .
قال أبو القاسم الفضل بن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول الله
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 138
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٣٨