عام خمسة وخمسين وثلاثمائة وألف
المكي بن محمد البطاوري
في صبيحة يوم الأربعاء ثاني محرم الحرام توفي الشيخ المكي بن محمد بن علي الشرشالي الشهير بالبطاوري الرباطي ، العالم العلامة الجليل حامل راية التحقيق بالرباط وشيخ الجماعة به ، المحصل المشارك المدرس ، له اليد الطولى في الأدب والحديث والتفسير وعلوم الآلة . ألف في ترجمته تلميذه محمد بن مصطفى بوجندار الرباطي المتوفى عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف تاليفا سماه أزهار الخمائل المسكية بأخبار الشمائل المكية . وألف هو تآليف عديدة في فنون مختلفة كلها مفيدة شهيرة . منها شرحه على نظم الشمقمقية لابن الونان في مجلدين ؛ والروض الفائح المسكي من طيب ذكر سيدنا ومولانا المكي يعني الوزاني دفين الرباط ؛ والمجالس الحفيظية ، وقد طبع إلى غير ذلك مما يطول ذكره هنا . وانظر عن ترجمته في دعوة الحق العدد الخامس من عام ستة وتسعين وثلاثمائة وألف . له ترجمة في سل النصال .
محمد زنطار الأمراني
وفي ربيع الأول توفي محمد - فتحا - دعي زنطار بن عمر العلوي الأمراني المكناسي .
علامة مشارك مطلع ، دفن ببلده مكناس بمقبرة سيدي عبد الله الجزار . وقفت له على تآليف في علم التصوف سماه نصيحة المحتاج المنكب على الخنى والاعوجاج ، في مجلدين .
محمد حصّار
وفي سادس جمادى الثانية توفي محمد حصار السلاوي في عنفوان شبابه ، الكاتب الممتاز والوطني الكبير ، عذب ونفى وسجن مرارا . توفي ببلده وهو أول شاب مغربي خرّج عدة روايات على المسرح ، منها رواية هارون الرشيد والبرامكة ، وغير ذلك . دفن خارج باب الرحمة المعلقة . له مقالات عديدة سياسية واجتماعية في مختلف الدوريّات التي كانت تصدر آنذاك .
محمد الصديق بن علي العلوي
وفي يوم الأربعاء حادي وعشري شعبان توفي محمد الصديق بن علي العلوي الحسني في عنفوان شبابه عن ست وثلاثين سنة ، الأستاذ الجليل ، أدرج في سلك العلماء عام خمسين وثلاثمائة وألف ، وعين مدرسا في المدرسة الثانوية بفاس مدة . دفن بفاس الجديد .
أحمد بن يوسف الناصري
وفي ليلة ثاني وعشري شعبان توفي أحمد بن الحاج يوسف الناصري ، الفقيه العلامة المشارك ، تولى القضاء بأحواز مكناس مدة ، وبها توفي ودفن بالزاوية الناصرية هناك .