عام أربعة وتسعين وثلاثمائة وألف
محمد بن عبد الرحمن اللعبي
في ليلة الخميس رابع عشر محرم الحرام توفي بالدار البيضاء محمد بن عبد الرحمن اللعبي ، من أولاد اللعبي المعروفين بفاس . قدمه إلى الوزير الحجوي العباس بناني لأنه كان كاتبا عنده ينسخ له فتاويه بخطه الحسن ، وبعد ذلك صار الحجوي يرقيه وسمح له بالدخول إلى التدريس بالقرويين بدون امتحان وتقلب بعد ذلك في عدة وظائف ، وأخيرا رياسة المحكمة العليا بمدينة مراكش فلم تحمد سيرته .
عبد السلام بن الطيب الجباري
في أواسط محرم توفي بمدينة أصيلا عبد السلام بن الطيب الجباري عن سن تناهز السبعين سنة بعد مرض عضال . قرأ بفاس على عدة أشياخ ، وكان يعد من علماء أصيلا ومدرسيها يبث النهضة فيها على هدي السلف الصالح ونشر دعوة الإسلام الصحيح ، وقد كابد الاستعمار الإسباني وعذب وسجن من أجل ذلك ، وتخرج على يده عدة علماء . توفي ببلده وأقبر هناك .
وبلغني أنه توفي له ولد اسمه عبد الجبار بعد ما أكمل دراسته بأروبا وحاز الدكتوراه في حادثة الطائرة التي سقطت قرب مدينة طنجة وتوفي من كان بها ، فكان ذلك سببا لأسفه وغمه ثم وفاته .
عبد العزيز الگريني الزموري
وفي يوم الأربعاء رابع صفر توفي عبد العزيز الگريني الزموري ، كان له ذكر وشفوف ومناصب عليا في الجيش المغربي ، مع حسن خلق وسيرة حسنة . توفي بفاس ودفن هناك بعد صلاة العصر .
عمر القباج
وفي يوم خامس صفر عشية توفي عمر القباج الرباطي ، كان يعد من علماء الرباط ووجهائه ، له وظيفة بوزارة العدل كعضو في قسم الجنايات ، وأخيرا أبعد عن الوظيف سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وألف ميلادية عند عزل السلطان محمد الخامس لأفكاره الوطنية ، ثم أعيد بعد الاستقلال إلى وظيفته مدة وأحيل على التقاعد . دفن صباح يوم الجمعة بمقبرة سيدي الخطّاب هناك .
أحمد ابن الغازي
وفي يوم الأربعاء ثامن عشر صفر توفي أحمد بن الغازي الرباطي عن سن عالية ، كان فاضلا عدلا مبرزا خطيبا بالمسجد الأعظم بالرباط كأبيه وجده .