عام ستة وثمانين وثلاثمائة وألف
عبد العزيز بن إدريس الحوات
في خامس وعشري ربيع الأول توفي عبد العزيز بن إدريس الحوّات الحسني ، الأديب المشارك من أكبر رجال حزب الشورى والاستقلال المدافعين عن الوطن بكل قوة . كان مديرا لمدرسة الشعب بحومة القطانين بفاس منذ تأسيسها . توفي بسكتة قلبية ، ودفن من غده بزاوية أهل وزان بحومة الشرشور بفاس .
مصطفى بن محمد الصباغ
وفي أوائل ربيع الثاني توفي مصطفى بن محمد الصباغ التطواني في حادثة سيارة كان يركبها من تطوان إلى الرباط . توفي في عنفوان شبابه وكان كاتبا مقتدرا مجيدا من المحررين بجريدة العلم يأتي فيها بالمقالات الرنانة المفيدة ، نقل إلى بلده تطوان ودفن هناك .
محمد بن محمد مكوار
وفي يوم السبت تاسع عشر ربيع الثاني توفي محمد بن محمد مكوار ، من أولاد مكوار المعروفين بفاس ، الأديب الشاعر المدرس المشارك ، له نظم متوسط الجودة مع المشاركة في العلوم ، وله ديوان صغير مطبوع هو باكورة عمله . توفي بفاس .
محمد الحسن ابن يعيش
وفي عشية يوم الأربعاء ثالث وعشري جمادى الثانية توفي محمد - فتحا - دعي الحسن بن إدريس ابن يعيش البخاري ، كان حاجبا لأربعة ملوك ، المولى عبد الحفيظ والمولى يوسف والمولى محمد الخامس والمولى الحسن الثاني . توفي عن نحو تسعين سنة . تقدمت وفاة والده عام ستة وعشرين وثلاثمائة وألف ، الحازم الضابط العارف بمجريات الأحوال . توفي بالرباط ، ودفن يوم الخميس من غده بعد الزوال .
أحمد بن محمد الجباري
وفي عشية يوم الأربعاء عاشر شعبان توفي العلامة الأديب أبو العباس أحمد بن محمد ابن الطاهر الجباري القصري . كانت ولادته عام واحد وعشرين وثلاثمائة وألف ، أخذ المبادئ العلمية عن الأستاذ محمد الريسوني ، وجوّد القرآن بالقراءات السبع على الفقيه محمد الريفي الغمري ، ثم التحق بمدينة فاس عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، فأخذ بها على جل علماء ذلك الوقت ، وكان أكثر ملازمة للفقيه ابن إبراهيم في دروسه وبقي ثلاثة أعوام ثم رجع إلى مسقط رأسه ، فنظّم الجمعية الخيرية ، وفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف أنشأ المدرسة الأهلية الحرة هناك وواجه المستعمر ، فصار كاتبا في نظارة الأحباس ، ثم ناظرا للأحباس ومكث فيها إلى أن توفي في التاريخ المذكور . كذا كتب لي أحمد بن علي السوسي أحد علماء القصر الكبير .