تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف

محمد بن الحسن الحجوي

وفي عشية يوم الأحد فاتح ربيع الأول توفي محمد بن الحسن بن محمد الحجوي . أصله من تازا ، وجده هو الذي دخل إلى فاس ، وأصله من قبيلة حجاوة التي توجد بالغرب قرب بني حسن . العالم المشارك المدرس المؤلف ، ظهر في أول الحماية وحصلت له حظوة عند الفرنسيين وتقلب بعد ذلك في عدة وظائف ، من مندوب الصدر في التعليم إلى مندوب الصدر في العدلية فكان في كل هذه الوظائف معرضا للانتقاد . توفي في أحد مستشفيات عاصمة الرباط ، وفي غده الاثنين حمل إلى فاس ودفن بعد العصر في محل بقصبة ابن دباب خارج باب المحروق ولم يحضر جنازته أحد بعد ما امتنع الحزابون من القراءة عليه . وبعد دفنه امتنع سكان القصبة من الصلاة في ذلك المحل الذي دفن فيه فأخرج من قبره ونقل إلى مكان آخر ورجع الناس إلى الصلاة بالمحل المذكور ، وكتم المحل الذي دفن به ثانيا إلى الآن .

أبو بكر بن الطاهر زنيبر

ويوم الثلاثاء ثاني ربيع الثاني توفي أبو بكر بن الطاهر زنيبر السلاوي ، العلامة المطلع المشارك المقتدر الكاتب البارع ، كانت له اليد الطولى في النوازل وفروع الفقه المالكي وفهم نصوصه كما يجب ، ترد عليه الوفود من جميع أنحاء المغرب لأجل الإفتاء مع التحرير . توفي ببلده مدينة سلا ودفن هناك .

محمد البارودي

وفي ليلة الثلاثاء سادس عشر ربيع الثاني توفي الحاج محمد البارودي السلاوي ، العلامة الأديب الصوفي كان ملازما للتدريس بالزاوية التجانية بسلا ، وله اليد البيضاء في الحركة الوطنية بالمغرب . دفن خارج باب الرحمة بمسقط رأسه سلا رحمه الله .

الصادق بن محمد ابن ريسون

وفي يوم الجمعة سادس وعشري ربيع الثاني توفي الصادق بن محمد ابن ريسون الحسني . كانت ولادته عام اثنين وثمانين ومائتين وألف . أخذ العلم بمدينة فاس وولي القضاء على قبيلة الأخماس مدة ، ثم تولى القضاء في القصر الكبير عام ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة وألف ، ثم عين بوزارة المالية في المنطقة الخليفية وأعفى منها ، وأخيرا تفرغ للتدريس والوعظ والإرشاد ، وألف عدة مؤلفات ، منها الدر المكنون في ترجمة الزعيم ابن ريسون ؛ والسر المكنون في شرح أبيات الولي الصالح سيدي عبد السلام ابن ريسون ؛ وتاريخ شفشاون ؛ ومجموعة ضخمة من الفتاوى المختلفة في شتى المجالات .
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع — صفحة 560 | عبد السلام ابن سودة / محمد حجي