فاس سنة سبع وثلاثمائة وألف هجرية ، فمكث في ضيافته ثلاثة أشهر . ( عن الرأي العام عدد 288 في 19 شوال 1375 ) .
محمد ابن شقرون
وفي عشية يوم الخميس عشري شوال توفي محمد ابن شقرون المكناسي ، العلامة المشارك الأديب المطلع الشاعر المجيد ، له ديوان شعري . توفي ببلده .
عباس السعيدي
وفي أواخر هذا العام اختطف رئيس أحد الأحزاب وهو عباس السعيدي ولم يدر أين هو ، فقام أنصار حزبه يتطلبونه أين ذهب ، وكادت تقوم بسببه فتن وحوادث عاقبتها وخيمة .
فلما علم بذلك جلالة الملك أمر ولي العهد المحبوب أن يذهب إلى فاس ويبحث في القضية ، فوجد أن أصحاب حجاج هم الذين خطفوا عباس ، وهم الذين يقومون في جميع أنحاء المغرب بإخراج الناس من دورهم ويعذبونهم ويأخذون أمتعتهم وسياراتهم إلى غير ذلك من أنواع العنف والتنكيل .
ثم بحث عن عباس فوجد مقتولا مدفونا بحوائجه وسباطه بإحدى قبائل الجبل ، والذين فعلوا به ذلك هم أصحاب حجاج بعد إقرارهم بذلك كله ، فوقع القبض على حجّاج وبعض أتباعه بمحضر ولي العهد بعد اعترافه هو وأتباعه بعدة جنايات واختطافات وأخذ أموال الناس بالباطل ، وبسبب استنطاقهم وقع القبض على أشخاص آخرين من أهل فاس كان لهم اليد مع جيش حجاج ، وما زال الكل تحت البحث . وبعد القبض على حجاج وأتباعه انقطع ذلك الزيغ والهلع من فاس وأحوازها ، وكذلك مكناس وأحوازها .
إبراهيم الروداني
وقبل ليلة الجمعة سادس وعشري قعدة وقع اغتيال إبراهيم الروداني أحد رجال المقاومة والفداء بالدار البيضاء ، وكان لاغتياله أسف عميق وحزن كبير ، ودفن عشية يومه الجمعة ، وقبض على الجاني حينا وما زال تحت البحث .