عام أربعة ومائتين وألف
أحمد الطّوّاش التازي
في الثاني عشر من جمادى الأولى توفي أحمد الطّوّاش نزيل مدينة تازا . شيخ صوفي أخذ عنه الشيخ أحمد التجاني .
محمد بن عبد الله العلوي
وفي يوم الأحد رابع وعشري رجب توفي السلطان الجليل سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل العلوي ، المجاهد الكبير ، والمحدث المشارك . ولد عام أربعة وثلاثين ومائة وألف ، ودفن من الغد بقبة من قباب داره برباط الفتح وصار المحل شهيرا به . وبموته أخذ الأمر يتدهور وصار المغرب يتراجع .
عبد الله بن عزوز بلّة
وفيه توفي عبد الله بن عزوز المدعو بلّة المراكشي ، الشيخ الشهير صاحب التآليف العديدة ، منها الأجوبة النوارنية ؛ ورسالة الصوفي للصوفي ، وإثمد البصائر في معرفة أحكام المظاهر ؛ وتنبيه التلميذ المحتاج في الجمع بين الشريعة والحقيقة وهو المنهاج في الرد على من ابتدع فيهم ما ليس منهم بإيضاح البراهين وإقامة الحجاج ، إلى غير ذلك من التآليف . توفي ببلده .
عيسى بن أحمد العلمي
وفيه توفي عيسى بن أحمد بن علي العلمي . كان علامة مشاركا خطيبا واعظا ، أخذ عنه الشيخ سليمان الحوات .
محمد بن العربي أفندي قادوس
وفي ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة توفي محمد بن العربي أفندي قادوس ، كان وزيرا عند السلطان سيدي محمد بن عبد الله ، حازما ضابطا مشاركا عاقلا . توفي بمكناسة الزيتون ، وأصله من علوج الإسبان ، منعه المولى اليزيد بعد وفاة والده لأنه كان يعده من أعدائه .
حوادث
بيعة اليزيد بفاس
تولى الأمر بعد موت سيدي محمد بن عبد الله ولده اليزيد الذي كان فارّا من أبيه ، وذلك في آخر رجب . وأول من بايعه الجيش الذي كان محاصرا له بجبل العلم . ووجد مقيدا ما نصه :
" وصل خبر موت سيدي محمد بن عبد الله إلى فاس في يوم الأربعاء ثامن وعشري رجب ، وفي غده اتفق جميع أهل فاس وما حولها من رؤساء وقبائل العرب والبربر على مبايعة أكبر أولاده الحاج الابر ، الفارس الأشهر ، البطل الأظهر ، مولانا اليزيد ، فبايعوه وكتبت البيعة بمسجد