تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

عام سبعة وعشرين وثلاثمائة وألف

عبد الحفيظ بن علي برادة

في ثالث محرم توفي عبد الحفيظ بن علي بن عبد الحفيظ بن محمد بن التاودي برادة . كان خيرا دينا صالحا ، ذكره صاحب الإعلام .

حميد بن محمد بناني

وفي يوم الخميس حادي عشر صفر توفي أحمد دعي حميد بن محمد بناني ، من أولاد بناني المعروفين بفاس . كان علامة مشاركا مدرسا مطلعا في العلوم المعقولة والمنقولة ، مع معرفة بسياسة الوقت . تولّى القضاء أولا بمدينة الصويرة ومدينة طنجة ثم بعد ذلك قضاء فاس بمقصورة الرصيف وبمقصورة السماط مدة قليلة كما تقدم . وكانت توليته في أوائل حجة عام ثلاثمائة وألف وبقي على ذلك إلى أن أخره عنها المولى عبد الحفيظ يوم الأربعاء حادي وعشري رجب عام ستة وعشرين وثلاثمائة وألف حين توليته . وكان في ذلك كله مثال النزاهة والإخلاص مدة ولايته بفاس وغيرها . وقد توفي عن سن عالية . كانت ولادته عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف . له بعض التآليف ، منها فهرسة جمع فيها أشياخه ومروياته ؛ وله حاشية على شرح الهمزية للشيخ بنيس لم تكمل . رحل إلى الحرمين ودفن بزاوية الصقليين داخل باب عجيسة .

محمد بن العياشي القبري

وفي حادي وعشري ربيع الثاني توفي محمد بن العياشي القبري المكناسي ، العلامة المشارك المطلع المقرئ ، يحفظ السبع بإتقان . توفي ببلده مكناس ودفن بضريح الشيخ بو طالب هناك .

محمد بن عبد الكبير الكتاني

في يوم الثلاثاء ثالث وعشري ربيع الثاني توفي محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتاني قتيلا تحت ضرب السياط بأمر من المولى عبد الحفيظ ، الشيخ الإمام ، علم لأعلام ، المربّي الكبير ، والحافظ الشهير . كانت ولادته عام تسعين ومائتين وألف ، وله تآليف عديدة جلها في علم التصوف وطريقة القوم ، منها روح النصوص والكشف والتبيان في قوله تعالى
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
؛ واللمحات القدسية والمواقف الإلهية في التصرفات المحمدية ؛ والدرة البيضاء ؛ وأوراد الطريقة الكتانية ، إلى غير ذلك . ألف في مناقبه محمد بن محمد بن المعطي السرغيني المراكشي الآتي الوفاة عام تسعة وعشرين وثلاثمائة وألف تآليفا سماه روض الجنان بما لشيخنا أبي عبد الله الكتاني من الخصوصية والعرفان ، وكذلك ألف فيه غيره . انظر الدليل .