تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

عام ثمانية وتسعين ومائتين وألف

علي بن محمد الحاحي التناني

وفي سادس صفر توفي علي بن محمد الحاحي التناني الصويري ، العالم العلامة المشارك الإمام ، والخطيب بالمسجد الأعظم من مدينة الصويرة ، والقيّم على خزانة كتبه . كان مولعا بنسخ الكتب وجمعها والكتابة عليها . توفي بزاوية في سوس ذهب إليها زائرا . له ترجمة في كتاب إيقاظ السريرة .

محمد المدني ابن جلّون

في منتصف ليلة الرابع عشر من ربيع الثاني توفي محمد المدني بن علي ابن جلون ، تقدمت وفاة والده عام اثنين وتسعين ومائتين وألف ، وكانت ولادته عام أربعة وستين ومائتين وألف . كان علامة مشاركا مطلعا مدرسا محصلا . أخذ عنه عدة أفراد من العلماء مع صغر سنه ، له تآليف ، منها الطرفة العتيقة المهداة لخير الخليقة ؛ ونزهة ذوي العقل السليم في بعض علوم بسم الله الرّحمن الرحيم ، وحديقة الأزهار المهداة لسيد الأبرار في التحذير من تعاطي علم الكمياء والكنوز والنار ؛ واللئالي اليتيمة فيما يتعلق بالفانية العظيمة ، ومجموعة إجازات أشياخه ، إلى غير ذلك من التآليف ، دفن بروضة أولاد ابن جلون بالقباب خارج باب الفتوح .

عبد القادر بن محمد الدكالي

وفي ليلة الأحد رابع جمادى الثانية في الساعة الثانية عشرة توفي عبد القادر بن محمد بن قدور الدكالي ، الفقيه العلامة البركة الأفضل المدرس الزاهد ، ودفن بضريح الشيخ الجدولي قبالة الفقيه بينهما مبنى الخطبة ( كذا ) .

محمد بن عبد الله الصفار

وفي فجر يوم الأربعاء عاشر قعدة توفي محمد بن عبد الله بن عبد الكريم الصفار التطواني الأندلسي . كان علامة مشاركا مطلعا ، له اليد الطولى في الإنشاء والترسل . تولّى الوزارة الكبرى عام سبعين ومائتين وألف ، ثم وزارة الشكايات أكثر من ثلاثين سنة إلى أن توفي عليها . توفي في دار ولد زيدوح ببلاد تادلا ونقل في محفة إلى مراكش ودفن داخل قبة سيدي يوسف ابن علي خارج باب أغمات . يوم الجمعة الثاني عشر منه . له تآليف ، منها تأليف في قبلة مساجد المغرب وقفت عليه ، وغير ذلك « 16 » .
هامش
( 16 ) ترجم المؤلف لمحمد الصفار مرتين هنا وفي عام ستة وتسعين ومائتين وألف قبله . وقد أثبتنا الترجمة هنا لأنها سنة وفاته على ما عند ابن سودة نفسه في فهرس وفيات الإتحاف .