عام اثنين وثمانين ومائتين وألف
أحمد بن يحيى الحاحي الجلّولي
في ليلة السبت تاسع وعشري محرم توفي أحمد بن يحيى الحاحي الجلّولي نزيل مدينة الصويرة طلب العلم بفاس ، العلامة المشارك اشتغل بالتدريس ببلده ، ثم تولى القضاء بها إلى أن توفي عليها . كان أولا كاتبا بعمالتها قبل توليته القضاء ، مثابرا على نسخ الكتب . دفن بضريح سيدي مگدول هناك ، ذكره في كتاب إيقاظ السريرة .
أحمد بن علي دينية
وفي ليلة الجمعة السادس من صفر توفي أحمد بن علي بن محمد دينية الرباطي . كان علامة مشاركا مطلعا ، ألف في ترجمته حفيده محمد بن علي بن أحمد الآتي الوفاة عام ثمانية وخمسين وثلاثمائة وألف تأليفا سماه النسمات الندية من نشر ترجمة أحمد بن الحاج علي دينية . طلب العلم بفاس ودفن بظهر روضة العلو بالرباط . له شرح على همزية البوصيري ؛ وختم على مختصر خليل ؛ وفتاوى ، إلى غير ذلك .
الحبيب بن الطالب ابن جلون
وفي يوم الجمعة رابع ربيع الأول في وقت صلاة الجمعة بالقرويين هجم رجل سوسي على التاجر الحبيب ابن شيخ الرّكب النبوي الحاج الطالب ابن جلون ، وكان رجلا مثريا بفاس ، وضربه على غرة بمدية ، فانتصر له بنوه وقتلوا السوسي من حينه . وكان من أجل ذلك فتنة وهرج في أثناء الصلاة حتى إنه لم يسمع الإمام إلا النزر القليل من الناس . ومن العجب أن محتسب فاس في حينه فرّ ودخل ميضأة وأغلقها عليه ظنا منه أنه مطلوب أيضا ، ومات الحبيب المذكور قرب منتصف ليلة السبت الموالي لليوم المذكور . انتهى من خط الجد أحمد بن الطالب ابن سودة .
قلت : وقع ذلك بجامع لقرويين عند صلاة الجمعة ، واختلف الناس في سبب الضرب ، فقيل إنه طلب منه شيئا من المال فلم يلبّ طلبه ، وقيل غير ذلك .
محمد السلاوي
وفي سابع عشر جمادى الأولى توفي محمد السلاوي ، من أولاد السلاوي المعروفين بفاس .
كان خيرا دينا صالحا يشار إليه بالخير ، لم يتزوج قط ، ودفن بالقباب .
قاسم بن الجيلالي الرجراجي
وفي يوم الجمعة أوائل جمادى الثانية توفي قاسم بن الجيلالي الرجراجي الدكالي المراكشي .
كان علامة مشاركا نوازليا مطلعا . تولى قضاء مراكش مدة مديدة ، ودفن بصحن زاوية الشيخ سيدي يوسف بن علي بمراكش . توفي عن قضائها .