عام أحد وخمسين ومائتين وألف
المختار بن عبد المالك الجامعي
في يوم الخميس ثاني وعشرى محرم توفي محمد المختار بن عبد المالك الجامعي الوزير ، من أولاد جامع القبيلة الشهيرة قرب فاس ، وهو الجد الجامع للوزراء . كان وزير السلطان المولى عبد الرحمن إلى وفاته ، فقيها عالما أديبا مشاركا حازما ضابطا مطلعا شهيرا . واستوزر السلطان المولى عبد الرحمن بعده الفقيه محمد بن علي الحاجي النكنافي مدة يسيره ثم أخّر عنها ورجع الوزير ابن إدريس .
توفي الجامعي في هذه السنة . وكان فقيها أديبا شاعرا رأيت له عدة مقطعات في مدح باشا مدينة فاس الطيب البيّاز .
محمد ابن مرزوق
وفيه توفي محمد بن مرزوق « 9 » الولي الصالح العارف الكبير ، البركة الشيخ الشهير ، لم أقف على نسبه وأصله ، له كرامات ، وخوارق عادات ، دفن بمدينة أصيلة ، وبنيت عليه قبة يزار بها .
صالح بن أحمد الحكمي
وفي ربيع الثاني توفي بالوباء صالح بن أحمد الحكمي الرباطي . تقدمت وفاة والده عام ستة وعشرين ومائتين وألف . كان علامة مشاركا شاعرا مجيدا ، تولى قضاء مكناس مدة ، والرباط مرارا ، وكان متوليا القضاء عام ثلاثة وأربعين ومائتين وألف ، له مساجلات وأشعار مع أقرانه . توفي ببلده « 10 » .
عبد الرحمن ابن مخلوف
وفيه توفي عبد الرحمن ابن مخلوف ، من أولاد ابن مخلوف المعروفين بفاس ، كان من أصحاب الجد المهدي ابن سودة ، ذكره في تقييده ولم أقف له على ترجمة . توفي بالرباط .
هامش
( 9 ) في الأصل : محمد زروق ، والتصحيح من تذكرة المحسنين لأن مؤلفها معاصر للمترجم ويتحدث عنه بجزم ويقين .
( 10 ) تقدمت وفاته في تذكرة المحسنين في العام السابق ، ولعله الصحيح ، لأن الوباء كان في السنة الماضية - كما تقدم - .