والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من قدرة ما يخلقهم من الحلال وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب الحديث - وقد مرّ نظير هذا في أوائل ج 1 ، من كتابنا دائرة المعارف بعنوان آدم عليه السلام .
وفي حديث آخر سئل الصادق عليه السلام عن خلق حواء خلق من ضلع آدم الأيسر الأقصى ؟ قال عليه السلام : سبحان اللّه عن ذلك علوا كبيرا ، من يقول هذا إن اللّه لم يكن من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ( إلى أن قال ) لما خلق آدم من طين أمر الملائكة أن يسجدوا له وألقى عليه السبات ( ثم ) ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل - فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه - فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى فكلمها فكلمته بلغته فقال لها من أنت ؟ فقالت : خلقني اللّه تعالى كما ترى - فقال آدم عند ذلك : يا رب من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ، فقال اللّه تعالى : هذه أمتي حواء أفتحبّ أن تكون معك فتونسك وتحدثك وتأتمر لأمرك ؟ . قال : نعم يا رب ولك عليّ بذلك الشكر والحمد ما بقيت - فقال اللّه تعالى : فاخطبها إليّ فإنها أمتي وقد تصلح ( أيضا زوجة ) لشهوة وقد علّمه قبل ذلك المعرفة وألقى اللّه عليه الشهوة ، فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما أرضاك لذلك - قال : قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك فقال لها آدم : أقبلي إليّ ، فقالت : بل أنت أقبل إليّ فأمر اللّه تعالى آدم أن يقوم إليها فقام ولولا ذلك لكان النساء هنّ يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهنّ .
وقال اليعقوبي في تاريخه ج 1 ، ص 2 ، س 14 وقع آدم على حواء فحملت وولدت غلاما وجارية فسمى الغلام قابيل والجارية لوبذا
تراجم أعلام النساء — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد حسين الأعلمي
ص٢٤