[ ينتهي نسبه بثلاث وثلاثين واسطة إلى الحسين الأصغر ابن الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام كانت ولادته ب « قلعة آغا عبد اللّه » من قرى شاهرود . توفّي والده وهو صغير ، فنشاء في حجر أمّه المتديّنة . وهي رغّبته في تحصيل العلوم الدينيّة . هاجر في حداثة سنّه إلى « بسطام » ، ودرس بها المقدّمات ، ثمّ نزل مشهد الرضا - عليه السّلام - برهة وقرأ على علمائها السطوح . ثمّ هاجر إلى النجف وحضر أبحاث ملّا محمّد كاظم الخراساني مدّة واختصّ بالعلّامتين : آغا ضياء الدين العراقيّ وميرزا حسين النائيني ، وجدّ واجتهد حتّى صار مشارا إليه بالبنان ، ونال ملكة الاستنباط ، وله خمس وثلاثون سنة من العمر . وكان لفقهاء النجف به وثوق تامّ ، حتّى لقّبه النائينيّ بذي الشهادتين وبعد وفاة السيّد أبي الحسن الإصفهاني حاز مرجعيّة التقليد ، ورجع إليه كثير من الشيعة ، وله مآثر وخدمات منها : تأسيس حيّ الإمام الشاهرودي بالنجف لسكنى الطلّاب ، وبناء المساجد والمدارس المتعدّدة في العراق وإيران ، وإحياء بعض الأبنية الدينيّة . حجّ في أواخر عمره بنفقة الحاجّ عليّ اللاري من تجّار الكويت . وتوفّي بالنجف في الثامن عشر من شعبان سنة 1394 ه عن عمر طويل ، وحمل إلى كربلاء وطيف بجثمانه في مشاهدها ، ثمّ نقل إلى النجف وشيّع من مدرسة جامعة النجف الأشرف ، ودفن في صحن الإمام - عليه السّلام - بمقبرة الشيخ جعفر التستريّ قرب قبر الشيخ عبد اللّه المازندراني والميرزا الآشتياني .
وله تصانيف ، منها : حاشية العروة الوثقى ، حاشية وسيلة النجاة ، الرسالة العمليّة ، ذخيرة المؤمنين ، تقريرات أبحاث العراقي ، وتقريرات أبحاث النائيني في الفقه والأصول .
خلّف المترجم ثلاثة أبناء وأربع بنات ، وأرشدهم وأفضلهم العالم الفقيه القائم مقام أبيه السيّد محمّد « 1 » نزيل قم . ترجمه السيّد أحمد الحسينيّ في رسالة مستقلّة سمّاها الإمام الشاهرودي ] .
هامش
( 1 ) . وأمّا نجله المذكور هو السيّد محمّد بن السيّد محمود الحسينيّ الشاهروديّ ، عالم فقيه جليل . ولد بالنجف سنة 1344 ه ، واشتغل بها بالتحصيل من أوان صباه . قرأ المقدّمات والسطوح على والده العلّامة وغيره من علماء النجف ، منهم : ميرزا هاشم الآملي والشيخ عبد الحسين الرشتي . ثمّ حضر أبحاث والده في الخارج فقها وأصولا ، ولم يكن له أكثر من ستّ عشرة سنة . واستمرّ على الاستفادة حتّى بلغ مرتبة سامية ، وأجازه والده بالاجتهاد ، ونال أيضا إجازة من السيّد جمال الدين الهاشمي الگلپايگاني . فاستقلّ بالتدريس في مسجد الهندي بالنجف ، يحضره الطلّاب إلى أن نفي إلى إيران ، ونزل قم مقيما بالوظائف الشرعيّة هناك واليوم بها دامت إفاداته ! . وطبعت رسالته العمليّة بالفارسيّة سنة 1398 ه .
وله غيرها تصانيف ، منها : ذخيرة المؤمنين ليوم الدين وهي رسالته العمليّة بالعربيّة ، توضيح مناسك الحجّ ، دروس في أحكام النساء ، كتاب الطهارة ، كتاب الصوم ، كتاب في الحدود ، حاشية العروة الوثقى ، وتقريرات أبحاث والده .
( المحقّق )