إحدى وعشرون سنة ، وأدرك بها - غير ما ذكره المؤلّف - محضر السيّد محمّد كاظم اليزدي والشيخ إسماعيل المحلّاتي والشيخ عليّ الخبوشانيّ ، واختصّ في أواخر نزوله بالنجف بالنائيني والشيخ محمّد حسين الغرويّ الإصفهاني حتّى صار من أجلّاء تلاميذهما مشارا إليه بالبنان مرموقا بالأعين .
فرجع إلى زنجان ، وقام فيها بالوظائف الشرعيّة ، وحاز على مرجعيّة بها . وكان يتردّد بين إيران والعراق .
وله نشاطات سياسيّة على عهد الپهلوي الأوّل وصار وكيلا من قبل أهالي زنجان بمجلس المؤسّسين مع الاثنين من فقهاء بلده . فغادر المجلس بعد أن يدلي بصوته اعتراضا حيث لم يجرأ أحد من النوّاب المخالفين على مثل هذا العمل . وكانت له علاقة وثيقة مع العلّامة الحاج آغا حسين الطباطبائي القمّي ، وكان ملازما له أوان مرجعيّته ومعينا على أشغاله إلى أن توفّي القمّي ورجع المترجم إلى إيران . ثمّ نزل قم أوان مرجعيّة السيّد البروجردي مدّة . وله حكاية غريبة مع السيّد البروجردي يعزّ عليّ أن لا أذكرها للقاريء الكريم ، فقد حكى لي الأستاذ عبد الحسين الحائري سبط العلّامة المؤسّس نقلا عن خاله العلّامة الشيخ مرتضى الحائري أنّه ورد البروجرديّ يوما على المترجم وأنا حاضر ، فانحنى ، وقبّل يد الإمام الزنجاني مع إنكاره الشديد ! وهذا في غاية الغرابة من زعيم كالبروجردي . وقد قال الحائري هذه غريبة من السيّد البروجردي ، ولو لم أرها بعيني لما أعتقدت بها قطّ . توفّي المترجم بطهران في ليلة جمعة من شهر جمادى الثانية سنة 1374 ه وشيّع باحتفال عظيم ، وحمل إلى النجف بوصيّة منه ، وشيّع أيضا بالمدن الواقعة في مسيره ، وصلّى عليه السيّد عبد الهادي الشيرازي ودفن بإحدى الحجرات الواقعة في شرقيّ الصحن الشريف من الجنوب . هكذا أرّخ وفاته وعيّن موضع دفنه ولده السيّد أبو الفضائل مجتهدي ؛ وفيه خلاف لما قاله الشيخ كما ترى .
وله تصانيف غير ما ذكره المؤلّف ، منها : تقريرات أبحات السيّد محمّد كاظم اليزدي ، تقريرات أبحاث شيخ الشريعة في الصلاة ، تقريرات أبحاث النائيني في الفقه والأصول ، منها البيع الفضولي ، وتقريرات أبحاث ملّا غلام حسين الفقيه القرهتپئي في الصلاة والقضاء والشهادات ، وتقريرات أبحاث ملّا قربان عليّ الزنجاني في الأصول ، وتقريرات أبحاث ميرزا عبد اللّه الكاوندي في المكاسب ، والحاشية على تقريرات الشيخ محمّد عليّ الكاظميني ، الحاشية على درر الفوائد ، رسالة في قاعدة اليد ، رسالة في قضاء العوض عن الميّت ، رسالة في الجبر والتفويض وبانضمامها برهان إلهاميّ على امتناع تصوّر عدم الواجب تعالى ، وللسيّد جمال الگلپايگاني حاشية على هذه الرسالة . رسالة في الصيد والذباحة لم يتمّ ، الحاشية على تفسير ملّا صدرا ، والحاشية على الرسائل . كتب لنا ترجمته نجله فضيلة الدكتور السيّد أبو الفضائل مجتهدي - رحمه اللّه - قبل وفاته بعدّة أشهر . وأخذنا منها بترجمة وتلخيص ، وله ترجمة في معجم المؤلّفين ( 12 : 189 ) نقلا عن حسين علي محفوظ . ]
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 304
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٠٤