تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الطالقاني وأخذه إلى داره وربّاه وعلّمه إلى مدّة ، فتشرّف بمشهد خراسان وبقي هناك سنتين . وتشرّف ملّا نظر عليّ بالمشهد فأخذه معه إلى طهران . وبعد عوده ذهب إلى طالقان عند والديه وبقي هناك سنة ، وأخذ منهما الرخصة لزيارة العتبات . فكفّل مصرف سفره بعض الأخيار إلى أن ورد النجف الأشرف في النصف من ذي القعدة سنة 1297 ه . واستفاد هناك من العلّامة الحاج الشيخ جعفر التستري النجفي الفقيه الورع المشهور المتوفّى سنة 1303 ه وصار من أصحابه . وبعده كان تتلمذ على العلّامة ميرزا لطف اللّه الأسكي المازندراني النجفي المتوفّى بها في سنة 1311 ه ، الذي كتب له إجازة سنة 1304 ه . وتتلمذ على شيخنا العلّامة الحاج ميرزا محمّد حسين الطهراني النجفي ، قدّس سرّه ! وله إجازة عن شيخه ملّا لطف اللّه الأسكي المذكور ، كتبها تقريظا على كتابه البرزخ ، ننقلها بعين ألفاظها عن خطّه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ، وبعد فإنّي اقتصر الكلام في ثناء أخي الفاضل المعاصر المسدّد ، العالم الورع الفريد ، جناب الشيخ الحاجي ملّا محمّد الطالقاني - دام مجده وظلّه العالي على الخواصّ والعوامّ المتديّنين وتعظيم ( معظّمي ظ ) شعائر الشيعة المتشرّعين . وإنّه مع حدوث سنّه وشدّة تورّعه وتصبّره على كائنات الأقدار ، قد فاز بفنون الفضل من الفقه والأصول والكلام وغيرها ، ونال إلى المقصد الأسنى في هذه الأعصار . ولا زلت متعجّبا في سرعة سلوكه مسالك العلوم الشرعيّة مع إعمال الملكة القدسيّة . وله في الفنون ما تبلغ عشرين وسيزيده اللّه توفيقا في الزيادة يصيب بها . . . ولعمري إنّه - دام مجده - قليل النظائر وقرّة عيون أهل الفضل . . . وعلى كافّة المؤمنين خدمة مثل هذا خادم الشريعة . . . والرجوع إليه والذبّ عنه في كلّ بليّة . فإنّه - دام مجده - ممّن . . . الإمام ( عج ) وهو من غرر درر النجف الأشرف . . . الآلف . وهو مأذون من جانبه - عليه السّلام - فشكر اللّه مثل هذا الشريف النورانيّ الصمدانيّ ، ونرجو منه - دام ظلّه - أن يمنّ علينا بالدعاء والشفاعة . حرّره الأثيم أحقر الطلبة لطف اللّه الأسكي المازندراني سنة 1304 ه » سجع خاتمه المربّع : « الراجي إلى اللّه لطف اللّه » .
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 264 | آقا بزرگ الطهراني