وقد استفاد منه كثيرا وأخذ عنه العلوم المتداولة والغريبة كالجفر وغيره ، وقد رأيت بعض الأسئلة التي قدمها المترجم له للسيد واستخرج له جواباتها بخطه الشريف ، وقد حصلت له الاذن منه والإجازة في الأدعية ولا سيما دعاء ( جنة الأسماء ) النسخة المصححة المخصوصة ، وبالجملة فقد وصل من بركات أنفاس السيد المذكور إلى درجات عالية ومراتب سامية .
هاجر إلى النجف الأشرف في عصر الشيخ المرتضى الأنصاري فاشتغل عدة سنين ، وكانت سكناه في ( مدرسة الصدر ) وقد حظى بعلم جم وفضل كثير زانهما ورع موصوف ، وتقى ونسك ، وعاد إلى إيران فكان فيها من الأجلاء إلى أن توفي في سنة 1313 ه وحمل إلى النجف فدفن في وادي السلام ، وخلف ثلاثة أولاد أكبرهم المولى صادق كان من العلماء وأئمة الجماعة في مسجد والده في قزوين المعروف ب ( مسجد سبز ) والأوسط الشيخ علي الذي صاهرته على ابنته وهي زوجتي الأولى رحمها اللّه وقد مرت ترجمته في ص 491 والثالث الشيخ أبو علي الذي ذكرته في ص 53 ، وقد توفي في حياته ولده الواعظ الماهر الشيخ محمد الذي خلف بنتا واحدة تزوجها ابن عمها الشيخ أبو جعفر بن المولى صادق المذكور وللمترجم له أخوان أصغر منه كانا من أهل العلم والفضل أيضا ، وهما المولى رضا ، والمولى مختار .
وللمترجم له كرامات وقضايا كثيرة منها ما نقله لي ولده أبو زوجتي المذكور عن أبيه المترجم له أنه قال : صادف موسم إحدى زيارات الحسين عليه السلام المخصوصة أيام اشتغالي في النجف ، وكانت الحكومة قد منعت التنقل لشبهة حصول مرض معد ، فقررت مع بعض طلاب المدرسة على السفر خفية ، فأخذ كل منا شيئا من الزاد وخرجنا من النجف متفرقين مشيا على الأقدام . . إلى أن بعدنا عن المدينة كثيرا والتقينا على مسافة من النجف وبينما نحن نمشي وإذا ببعض الموكلين على الطريق يعترضنا ولما عرفوا قصدنا منعونا
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1614
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٦١٤