كان من أجلاء عصره علما وعملا ، وسيرة وسريرة ، ومن أعلامه الأفاضل المتبحرين الجامعين ، شارك في الفنون العلمية وبرع في العلوم الاسلامية ، كان تلمذه على السيد حسن المدرس الأصفهاني المشهور بعظمته وجلالة قدره ، وعلى غيره من الأفذاذ والأكابر ، وقد صار إمام الجماعة والجمعة وحاز شرفا وسمعة ومكانة وعزا حتى توفاه اللّه في أواسط العشرة الثانية بعد الثلاثمائة والألف ، ويروي عنه المولى محمد رضا الشريف المعاصر والشيخ محمد باقر البيرجندي كما صرح به في كتابه ( بغية الطالب ) وقال فيه :
رأيت إجازات الآغا محمد مهدي الكلباسي ، والسيد حسن المدرس الأصفهاني والفقيه الشيخ راضي النجفي ، والميرزا محمد هاشم الخوانساري له مصرحين باجتهاده ، وله تصانيف منها التفسير الذي تابع فيه ابن العربي في بعض المواضع لكنه لم يتم ، والتفسير بالمأثور تام في مجلدين نظير برهان السيد البحراني وأخصر منه ، وشرح المختصر النافع في الفقه ، وشرح ألفية بن مالك في النحو ، ورسائل أخرى متفرقة .
2094 الشيخ علي أصغر التبريزي
هو الشيخ الميرزا علي أصغر بن الحاج محمد حسين ملك التجار ابن الحاج كاظم التبريزي عالم ورع وفاضل جليل .
من زملائنا الأفاضل ، كان شريك البحث معي عند جملة من مشايخي الأجلاء ، سكن النجف سنينا طويلة ملازما لأبحاث المشاهير والأعاظم ، ثم ذهب إلى تبريز فبقي مدة وعاد إلى النجف ثانية فجاورها مشغولا بالإفادة والعبادة معروفا بالنسك والزهادة ، وله الرواية عن الميرزا حسين الخليلي ، والشيخ عبد اللّه المازندراني ، والسيد حسن الصدر ، وغيرهم .