تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1492

مساهمون:

ص١٤٩٢
وعمدة تتلمذه على الشيخ محمد كاظم الخراساني فقد واظب على حضور بحثه ولازمه حتى توفي في سنة 1329 ولم يحضر على غيره بعده ، بل عمد إلى ترتيب وتنظيم ما كان كتبه من تقريرات بحثه ، وشرع في تأليف تفسير للقرآن على نحو بديع خرج منه أجزاء كثيرة . أصاب المترجم له حظا وافرا من العلم وحاز فضيلة مرموقة ومعرفة واسعة وكان تقيا ورعا من أهل الصلاح والعبادة ، متواضعا حسن الأخلاق طيب السيرة محبوبا بين أقرانه وأصحابه ، مرض وهو مشغول بتأليف تفسيره وانهارت صحته بسرعة حتى خيف عليه الهلاك فحبذوا له العودة إلى إيران فرجع إلى قزوين بأهله في ذي الحجة سنة 1332 ه واشتد به المرض هناك فذهب إلى طهران للمعالجة وتوفي بها بعد وروده إليها بأيام في إحدى الجماديين سنة 1333 ه ودفن هناك رحمه اللّه . وهو أبو زوجتي الأولى فقد صاهرته رحمه اللّه في النجف الأشرف ، ولم تطل ابنته بعده أيضا بل توفيت في ( 25 ) ربيع الثاني سنة 1336 ه ودفنت في رواق حرم الكاظمين عليهما السلام قريبا من جانب رأس الإمام الجواد عليه السلام . وقد كانت صالحة كريمة شريفة وفية برة حرة ، فرحمها اللّه رحمة واسعة وجزاها عني خير جزاء المحسنين . وقد كان لي ولد منها اسمه محمد باقر توفي عن نيف وعشرين سنة في ( 17 ) جمادي الأولى سنة 1343 ه . في سامراء ودفن في الأيوان المتصل بباب الفرج غربي صحن العسكريين عليهما السلام من جهة الشمال من الباب ومما قلته في رثاثه :
باقرا باغ جنان تو وداغ جگر من * توأم آمد بجهان واي بروز دگر من چون ز باب الفرجت كردندا هاتف غيب * بسته شد باب فرج بر در كاش واگر من