ترجمته
وهو : ولي الدين أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي . كان حيا
سنة 740 ، وقد ذكرنا جانبا من ترجمته وعظمة كتابه في قسم ( حديث الطير ) .
( 39 )
رواية الطيبي
رواه في شرح المشكاة شارحا إياه بقوله :
" قوله : وهو آخذ بباب الكعبة . أراد الراوي بهذا مزيد توكيد لإثبات
هذا وكذا أبو ذر اهتم بشأن روايته ، فأورده في هذا المقام على رؤوس الأنام
ليتمسكوا به ، وفي رواية له بقوله : من عرفني فأنا من قد عرفني ، ومن أنكرني
فأنا أبو ذر ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ألا إن مثل أهل بيتي . .
الحديث . أراد بقوله فأنا أبو ذر المشهور بصدق اللهجة وثقة الرواية ، وأنه هذا
حديث صحيح لا مجال للرد فيه ، وهذا تلميح إلى ما روينا عن عبد الله بن عمرو
ابن العاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما أظلت الخضراء
ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر ، وفي رواية أبي ذر : من ذي لهجة أصدق ولا
أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن مريم . فقال عمر بن الخطاب كالحاسد : يا رسول الله
أفتعرف ذلك ؟ قال : ذلك فاعرفوه . أخرجه الترمذي وحسنه الصغاني في كشف
الحجاب .
شبه الدنيا بما فيها من الكفر والضلالات والبدع والأهواء الزائغة ببحر لجي
يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ، ظلمات بعضها فوق بعض وقد أحاط
بأكنافه وأطرافه الأرض كلها ، وليس فيه خلاص ومناص إلا تلك السفينة ، وهي
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 65
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٥