ورأينا من المناسب أن نختم الكتاب بهذا الحديث الشريف الوارد عن
النبي في فضل آله الأطياب عليهم الصلاة والسلام ، وهو ما رواه جماعة من
الحفاظ منهم الحافظ الكنجي الشافعي بسنده عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام
الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده ، فيبيض وجهه ووجوه أصحابه وأقول : ما
خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه وآزرنا الأصغر
ونصرناه وقاتلنا معه - فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون شربة لايظمأون
بعدها ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوهم كالقمر ليلة البدر ، أو كأضواء
نجم في السماء " 1 .
قال الكنجي : " وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبي صلى الله عليه وسلم :
أما البشارة فلمن آمن بالله عز وجل ورسوله وأحب أهل بيته ، وأما النذارة فلمن
كفر بالله ورسوله وأبغض أهل بيته وقال ما لا يليق بهم ، ورأى الخوارج
هامش
1 ) وممن رواه : الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 131 والمناوي في كنوز الحقائق
188 والحاكم في المستدرك وفيه : أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات وابن عبد البر في
الاستيعاب 2 / 457 . كذا في هامش كفاية الطالب ط النجف الأشرف .