( 1 )
رواية الشافعي
روى الشافعي حديث السفينة عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، فقد قال
الحموئي ما نصه :
" وقد أخبرني جماعة ، منهم العلامة نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني
فيما أجازوا لي روايته عنهم - قالوا أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي عن
عبد الجبار بن محمد الخواري إجازة ، قال أنبأنا أبو الحسن علي الواحدي ،
قال أنبأنا الفضل بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو علي بن أبي بكر
الفقيه ، أنبأنا محمد بن إدريس الشافعي ، أنبأنا المفضل بن صالح عن أبي إسحاق
السبيعي ، عن حنش بن المعتمر الكناني ، قال : سمعت أبا ذر - وهو آخذ بباب
الكعبة وهو يقول - أيها الناس ، من عرفني فأنا من قد عرفتم ، ومن لا يعرفني
فأنا أبو ذر ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنما مثل
أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من دخلها نجا ، ومن تخلف عنها هلك " .
هذا . . وقد ضمن الشافعي هذا الحديث في أبيات له رواها العجيلي حيث
قال :
ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * ونيفا على ما جاء في واضح النقل
ولم يك بناج منهم غير فرقة * فقل لي بها ذا الرجاحة والعقل
أفي الفرقة الهلاك آل محمد ؟ * أم الفرقة اللاتي نجت منهم ؟ قل لي
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 29
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٩