إن من المناسب قبل الخوض في الرد على مناقشة ( الدهلوي ) في دلالة
حديث السفينة على الإمامة أن نثبت هذا الحديث الشريف سندا ، ردا على بعض
المتعصبين ممن نسبوا أنفسهم إلى السنة .
ثم نذكر بعض وجوه دلالته على مطلوب أهل الحق وهو إمامة أهل البيت
عليهم السلام وخلافتهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببيان موجز .
ثم نشرع في نقض كلمات ( الدهلوي ) وتفنيد مزاعمه ومناقشاته في دلالة
حديث السفينة .
ومن العجيب أن ( الدهلوي ) لم يطعن في سند حديث السفينة تبعا لبعض
أسلافه ، ألا ترى إلى ابن تيمية الحراني وتعنته في هذا المقام كسائر الموارد ،
إذ طعن في سند هذا الحديث وزعم أنه لا يعرف له إسناد أصلا ، صحيح ولا
ضعيف ! !
لقد قال هذا المتعصب العنيد : ( أما قوله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح .
فهذا لا يعرف له إسناد أصلا صحيح ولا ضعيف ، ولا هو في شئ من كتب الحديث
التي يعتمد عليها ، وإن كان قد رواه من يروي أمثاله من حطاب الليل الذين
يروون الموضوعات فهذا مما يزيده وهنا وضعفا ! ) .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 21
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢١