معاوية بن أبي سفيان قال يوما لجلسائه : من قال في علي على ما فيه فله البدرة ؟
فقال كل منهم كلاما غير موافق من شتم أمير المؤمنين إلا عمرو بن العاص فإنه
قال أبياتا اعتقدها وخالفها بفعاله :
بآل محمد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب
وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبجدهم لا يستراب
ولا سيما أبي حسن علي * له في المجد مرتبة تهاب
إذا طلبت صوارمهم 1 نفوسا * فليس بها 2 سوى نعم جواب
طعام حسامه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب لها شراب
وضربته كبيعته بخم * معاقدها من الناس الرقاب
إذا لم تبر من أعدا علي * فمالك في محبته ثواب
هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك إن آن الضراب
هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الجواب 3
فأعطاه معاوية البدرة وحرم الآخرين " 4 .
السادس : كلام للحسن البصري 5
وقال الحسن البصري في كتاب له إلى سيدنا الإمام الحسن السبط عليه السلام
هامش
1 ) كذا والظاهر : صوارمه .
2 ) كذا والظاهر : لها .
3 ) كذا والظاهر : الخطاب .
4 ) هذا الاستشهاد مبني على نسبة من ذكرنا القصيدة إلى عمرو بن العاص .
ومن القوم من نسبها إلى الناشئ الصغير المتوفى سنة 365 وهي 32 بيت ، قال صاحب الغدير :
وهو الأصح .
5 ) الحسن البصري هو : الحسن بن يسار أبو سعيد . من كبار التابعين وإمام أهل
البصرة وحبر الأمة في زمنه ، وأحد العلماء الفقهاء النساك عند أهل السنة . توفي سنة 110
وله ترجمة في جميع كتب الرجال كتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب وميزان الاعتدال .
وقد أثنى عليه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 2 / 131 .