كلمة المؤلف
لا ريب في أن النبي صلى الله عليه وآله مسلم كان حريصا على أن تبقى شريعته
وتثمر جهوده .
ولا ريب أيضا في أنه كان حريصا على أمته ورؤوفا بهم .
فهذه مقدمة . . . لا مناقشة فيها لأحد من المسلمين . . .
ومقدمة أخرى : أن النبي صلى الله عليه وآله كان على علم بما سيكون في أمته . .
ولا بد من أن يكون النبي كذلك . . . والأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وآله
تؤكد ذلك .
لقد ثبت عنه واشتهر أنه قال : ( افترقت أمة موسى بعد نبيها على إحدى
وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار ، وافترقت أمة عيسى بعد نبيها
على اثنتين وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار . وستفترق أمتي
بعدي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار " .
وعلى ضوء هاتين المقدمتين نقول : ماذا يكون موقف النبي الحريص على
بقاء شريعته ونجاة أمته ، وهو يعلم بافتراقها ويخبر عن أنه لا ينجو من الأمة إلا
فرقة واحدة ؟
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 11
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١١