أربعة وعشرين يوما أو خمسة وعشرين - والترديد مني - .
وفي اليوم الأخير سألته زوجته عن مورده الذي استمر مدة على خلاف عادته في سائر الأيام ، فأخبرها الخبر ، وحدثها عن السيد الكشميري ، وفي اليوم التالي رفع مصلاه ليتناول ما وضعه بيده في الأمس فلم يجد له أثرا . وعندما التقى بالسيد قال له ابتداء قبل أن يخبره بالموضوع : يا سيد علم يليق بالانسان أن يكتسب بعض العادات الحسنة من الحيوانات فالدجاجة مثلا تبيض بيضة ثمنها زهيد فتقلق بيت صاحبها بالصياح لتعلمه بأنها باضت ، ولا يخفى الخبر حتى على الجيران . بينما تطفو الصدفة فوق ماء البحر في موسم المطر فتلقف قطرات منه فتطبق عليها ثم تغور في قعر البحر وتدخل في الوحل فلا يستطيع الغواص الحصول عليها وعلى اللؤلؤ الذي في جوفها إلا بشق الأنفس ، ولا يستطيع الحصول على ما فيها إلا بكسرها . ففهم المترجم له مراد السيد الكشميري وأحس بتقريعه له على كشف هذا السر .
وبعد وفاة السيد الكشميري بمدة طويلة سافر المترجم له إلى إيران فهبط سلطانآباد ( عراق العجم ) واتصل بالحاج سهم الملك البيات فأكرمه وتكفل بنفقته ثم أرسله الحجة الشيخ عبد الكريم الحائري وكيلا عنه إلى ( ملاير ) فكان هناك قائما بالوظائف الدينية ملتزما بالآداب الشرعية ، معززا محترما بين الناس إلى أن مرض وهبط طهران وبقي فيها مدة للمعالجة إلى أن توفي في أوائل محرم سنة 1368 ه فحمل إلى قم ودفن فيها رحمه اللّه تعالى .
1794 السيد علوي البحراني حدود 1280 - بعد 1340
هو السيد علوي بن السيد حسين بن السيد سليمان بن السيد حسين بن السيد