دولتآباد على ثلاثة فراسخ من أصفهان ، قرأ المترجم له على لفيف من أهل العلم حتى صار من الفضلاء ، وكان من المروجين للدين وإقامة الشعائر ، ولما توفي أخوه المذكور في سنة 1345 ه هبط دولتآباد بطلب من أهلها للقيام مقام أخيه فكان موجها عندهم موثقا بين المؤمنين الأخيار ، وقام بالوظائف الدينية على الوجه المطلوب من امامة وارشاد إلى أن توفي في سنة 1374 ه ودفن حسب وصيته في مزار ( الامامزاده نرمي ) .
ذكر لي أحواله السيد محمد حسين الحسيني المعتمدي نزيل أصفهان ، قال : وله تصانيف توجد عند سبط أخيه السيد عباس الكاشاني الحائري .
1773 الشيخ عبد الوهاب الطهراني . . . - حدود 1312
هو الشيخ الميرزا عبد الوهاب بن الحاج محمد أمين بن الحاج محسن الطهراني - ابن عم والد المؤلف - فقيه ورع وعالم بارع .
كان والده من أعيان تجار طهران بعد موت والده الحاج محسن ، وقد أمر ولده المترجم له بالهجرة إلى النجف الأشرف لطلب العلم فامتثل أمره وتشرف إلى العتبات بعد تعلم الأوليات فأكمل مقدمات العلوم عند بعض الفضلاء ثم حضر على الشيخ المرتضى الأنصاري ، والسيد محمد حسن المجدد الشيرازي ، وغيرهما من أجلاء عصره مدة طويلة حتى حاز درجة سامية من العلم والفضل ، وكان ورعا تقيا على جانب كبير من الصلاح والعبادة والنسك والقناعة والزهد ، كان والده يبعث اليه بنفقة وافرة ليشجعه على الاستمرار في طلب العلم فكان يوزعها في ضعاف الحال من زملائه ويبقي لنفسه ما يصيب الآخرين منها .
ولما هاجر السيد المجدد إلى سامراء في سنة 1291 ه قفل إلى طهران فمكث فيها مدة ، وكان مبتلى بزوجة سيئة المعشر قليله الأدب وربما شتمته واعتدت عليه وتفننت في الإساءة اليه وهو لا يقابلها لمثل تورعا وخوفا من اللّه عز وجل . وحدثني أبي