له أحد أعلام هذا البيت الرفيع وأحد كبار رجاله ، وقد مر ذكر والده في ص 587 .
ولد في جبع في سنة 1284 ه - وكانت من مدن العلم يومذاك - فنشأ على والده فتعلم الأوليات وقرأ بعض المقدمات ، ثم انتقل إلى بنت جبيل فأكمل المقدمات على بعض فضلاء مدرسة الشيخ موسى شرارة ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف في سنة 1305 فلازم أبحاث مدرسي عصره الأجلاء الشيخ محمد كاظم الخراساني ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ آغا رضا الهمداني ، والشيخ عبد اللّه المازندراني ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، وغيرهم ، وقد واظب على الحضور على هؤلاء المشايخ الكبار سنين طوالا حتى فاز بدرجة عالية في العلم واعترف له الفحول بالفضل والبراعة .
وقد عرف في الأوساط العلمية ولا سيما بين العامليين من اخوانه بالنبوغ والعبقرية ، وحسن الاختيار ، وسلامة الذوق ، وجودة التعبير ، وشدة الذكاء ، وغزارة الفضل والمعرفة ، فأقبلوا عليه وتصدر لتدريس السطوح فتتلمذ عليه عدد من الطلاب البارعين الذين ذاع صيتهم وأشير إليهم . كما مارس نظم الشعر فأجاده ورأيت نماذج من شعره القديم الذي نظمه في النجف في عهد التلمذة منه قصيدة في رثاء السيد محمد حسن المجدد الشيرازي المتوفى في سنة 1312 وقد أثبتها الشيخ محمد علي الأوردوبادي في كتابه ( سبك التبر فيما قيل في الامام الشيرازي من الشعر ) .
وكان جيد الخط رأيت عنده في النجف بعض الكتب التي نسخها لقلتها وكان من أهل الورع والصلاح والعفاف ، حسن الأخلاق والسجايا ، جم التواضع والمروءة عاد إلى بلاده في سنة 1323 ه بعد أن أجيز من قبل عدد من علماء النجف فأقام في جبشيت فأقبلت عليه النفوس وقام بالوظائف الشرعية من الإمامة والارشاد وهداية الناس ، وقد اشتهر في بلاده وحظى باحترام مختلف الطبقات وتقديرهم ، وأصبح في
هامش
- وعلى رأسها رجال العلم والأدب . وقد أقيمت له في قصر الأونسكو في بيروت يوم الأحد 22 جمادى الثانية من السنة المذكورة حفلة ضخمة وتبارى الشعراء والكتاب في تعداد فضائله ومآثره رحمه اللّه .