والأصول ، تتلمذ على علماء النجف الأشرف فقد أدرك بحث الشيخ المرتضى الأنصاري ، وحضر على السيد حسين الكوهكمرهإى ، وغيرهما وبعد أن حاز درجة عالية في العلوم الاسلامية عاد إلى طهران ، ولما اجتمع به العلامة الزعيم المولى علي الكني واطلع على مكانته العلمية والعملية اختاره لمصاهرته فزوجه ابنته وأسند اليه منصب التدريس في ( مدرسة المروي ) وكانت يومذاك قبلة الطلاب وملتقى أهل الفضل يتلقون فيها ما يهيئهم للهجرة إلى النجف الأشرف لحضور الدروس العالية ، واستمر على ذلك بضعا وعشرين سنة تخرج عليه خلالها جموع وجموع .
وقد تشرفت بخدمته واستفدت من علمه وحضرت حلقات تدريسه في جملة من مباحث ( القوانين ) و ( الفصول ) و ( الرياض ) وغيرها قبل تشر في إلى النجف في ما بين سنة 1310 - 1313 مع عدد من الأفاضل أذكر منهم الشيخ علي أصغر الهزارجريبي ، والسيد محمد تقي الطهراني ، والشيخ آغا بزرك الشهير ب ( هفت تني ) والشيخ محمد حسين القزويني الطهراني ، والسيد صادق التنكابني ، وولده الأرشد السيد مهدي الذي كان من الفضلاء الأجلاء توفي قبل وفاة والده ، المترجم له وصبر والده على مصيبته وله تلامذة آخرون اجلاء في سطوح الفقه والأصول منهم الشيخ إبراهيم الرشتي ، والشيخ عباس اللاهيجي ، وقد تشرفا إلى النجف وحضرا بحث شيخنا المولى محمد كاظم الخراساني - ولا سيما الأول - ثم رجعا إلى بلادهما .
تشرف المترجم له لزيارة العتبات المقدسة في العراق في حدود سنة 1322 هج ولما رجع إلى طهران توفي بعدها بقليل في حدود سنة 1323 ه . وله آثار كثيرة مهمة منها حواشي كثيرة على الكتب الدراسية الفقهية والأصولية مثل ( الروضة البهية ) و ( الرياض ) و ( القوانين ) و ( الفصول ) وغيرها ، وقد دونت جملة من حواشيه على الفصول من أوله إلى مبحث الدلالات فبلغت ألف بيت ، ولو دونت كلها لزادت على عشرين ألف بيت ، ومثل ذلك حواشيه الواسعة على الكتب الأخرى .
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1154
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١١٥٤