جيرانها وادخالهم تحت سلطتها ، وكان الصراع قائما بين المسلمين ورجال الدين من جهة والروس من جهة أخرى ، وكانت القلاقل سائدة والفتن والاضطرابات تعم تلك الجهات . وكان المترجم له أحد علماء المسلمين الغيارى الذين كان لهم في الجهاد يومئذ مواقف مشرفة وخدمات مذكورة ، فقد قاوم المبادئ البلشفية وحال دون تسربها إلى قومه ، ولما هجموا على البلاد القوقاسية ألقوا القبض عليه وزج في السجن فقضى فيه مع غيره من العلماء أربعة أشهر ثم قتل في سنة 1350 وذهب شهيدا .
وقد كان بالإضافة إلى مكانته العلمية أديبا بارعا وشاعرا مجيدا ينظم في اللغتين الفارسية والتركية وله فيهما شعر رائق ، ذكره العلامة المرحوم الشيخ محمد علي الاوردوبادي في مجموعته الموسومة ب ( قطف الزهر ) ونقلت عنه ترجمته بانص في ( شهداء الفضيلة ) ص 377 - 381 .
1679 الشيخ عبد الغني القراجهداغي . . . - بعد 1306
فقيه بارع ، وعالم كبير ، وأديب جليل ، وشاعر مجيد ، وأديب فاضل ، أصله من قرية ( أهر ) وكان في تبريز من العلماء الأعلام ومراجع الأمور الشرعية المقدمين ، ذكره الفاضل المراغي في ( المآثر والآثار ) ص 176 وقال : إنه اليوم في تبريز وبوجوده تعتز هذه البلدة وانه جامع الفقه والأصول والتفسير والعلوم الأدبية وماهر في جميعها .
أقول وله آثار منها ( درر اللئالي ) في الفقه منظومة أكمل فيها ( الدرة ) للسيد بحر العلوم ، طبعت في طهران وهي في غاية الجودة والسلاسة والاتقان كما يعترف به أهل الخبرة ، ويرى البعض من الأجلاء أنه لم يكن لأحد بعد السيد بحر العلوم من القدرة على مثل ما كان للمترجم له .
توفي بعد سنة 1306 في أهر عن ولدين فاضلين جليلين أحدهما الميرزا محمد