ولد في النجف في سنة 1298 ونشأ على أبيه فتعلم القراءة والكتابة ، وقرأ سطوح الفقه والأصول على الشيخ صادق مسعود وغيره من أهل الفضل البارزين ، ثم حضر على الشيخ محمد كاظم الخراساني ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ هادي الطهراني ، والسيد كاظم اليزدي ، والسيد علي الداماد ، وغيرهم كما حدثني به رحمه اللّه .
وقد بكربه النبوغ فتقدم في العلم وهو في سن الشباب ، وسطع نجمه في الأوساط العلمية ، وأشير اليه بالفضل والكمال ، ورمق بعين الاكبار والتقدير ، كان من رجال أسرته البارزين ومن أعلام البيوت النجفية المحترمين ، وكانت له في الوسط الاجتماعي مكانة محمودة وجاه عريض ، تميز بالخلق الفاضل والأدب الجم ، والتواضع وكرم النفس ، والشرف والعفاف ، والورع والنبل ، صار زعيم أسرته والمائل من رجالها ، وأحد أعيان علماء النجف ، ولا سيما بعد وفاة ابن عمه الشيخ جعفر بن الشيخ عبد الحسن في سنة 1344 فقد خلفه في إقامة الجماعة في مسجد أسرته ، وتصدى للتدريس فحضر عليه بعض أهل العلم .
وساهم في الثورة العراقية ضد الإنجليز فكان من رجالها المخلصين وقوادها المحنكين ، واشترك بنفسه في الجهاد في لواء المنتفك ، وابلي بلاء حسنا ، كما كان من رجال القضية العراقية البارزين وأركانها الذين اعتمد عليهم مختلف الطبقات ، فهو أحد الأعلام الذين انتخبهم النجفيون للمطالبة بحقوقهم ، وانتدبوهم لتمثيلهم أمام حكومة الاحتلال البريطاني كما نصت عليه مضبطة النجفيين المؤرخة ( 18 ) شهر رمضان سنة 1338 وكان زملاؤه في الانتداب الشيخ عبد الكريم الجزائري ، والشيخ جواد الجواهري ، والحاج عبد المحسن شلاش ، رحمهم اللّه جميعا ، وقد قابلوا حاكم النجف والشامية السياسي ( الميجرنوربري ) بالفعل في يوم ( 26 ) شهر رمضان ، وقدموا له مذكرة موقعة بتوقيعاتهم طلبوا منه فيها أن يرفعها إلى الحاكم الملكي العام في بغداد ، وضمنوها المطاليب اللازمة .
وبالجملة فقد كان المترجم له من رجال العلم والأدب والوطنية والجهاد والاخلاق
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1124
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١١٢٤