توفى رحمه اللّه في بغداد يوم الأحد ( 21 ) ربيع الثاني سنة 1374 ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف بتشييع مهيب فدفن في وادي السلام ، وأبنته الصحف العراقية والعربية ورثاه الأدباء والشعراء وأرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله :
فجع المجد إذ نعوا فخر أهل ال * مجد واستعظم المصاب وهاله
مات من كان ساعة الجد يخشى * أمراء القريض طرا نزاله
عاش حرا شهما شريفا أبيا * لم يدنس بالاثم يوما فعاله
ومضى طيب النقيبة والذكر * فطوبى لمن يراعي مآله
فقدوه فردا بعصر ضنين * برجال يمثلون جلاله
ذهب الصيد للنعيم تباعا * يسرعون الخطى وظلت حثاله
هكذا الدهر ينتقي من بنيه * من نرى غير واجدين مثاله
سرت الحور فيه أرخت لما * قيل بالخلد عبد الحسين حط رحاله
وترك عدة آثار منها ( ديوان شعره ) وقد ذكرناه في ( الذريعة ) ج 9 ص 69 وله أكثر من ديوان ، و ( بطل الحلة ) رواية ذكرناها في ج 3 ص 128 - 129 و ( البوران ) رواية عصرية أيضا ذكرناها في ج 3 ص 155 و ( قصر التاج ) وغيرها .
1588 الشيخ عبد الحكيم السبزواري
عالم فاضل من الحكماء البارعين المتشرعين ، وهو سبط الحكيم السبزواري صاحب المنظومة ، فأمه فوزية ابنة المولى هادي ، تشرف إلى النجف في سنة 1343 هج وهو ناو على الحج فصادف تسلط السعودي على الحجاز فامتنع وبقي في النجف مدة غير قصيرة لازم خلالها أبحاث الميرزا حسين النائيني ، والشيخ ضياء الدين العراقي ، والسيد أبي الحسن الاصفهاني ، وخاله الشيخ عبد القيوم السبزواري الآتي ذكره ، وقد حضر عليه خلال مكثه عدد من الطلاب وتخرج عليه في الحكمة كثيرون ثم عاد إلى بلاده ، وانقطعت عني أخباره .