قال تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 1 » .
ويقول سبحانه :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » .
وأيّ مقام ومنزلة أولى وأنبل من ذلك ، إذ جاء ذكر العلماء في رديف الملائكة وشهدا مع اللَّه سبحانه على أنّه لا إله إلّاهو .
فالعلماء مصابيح الظلام وحصون الإيمان وخلفاء الأنبياء بَاقونَ مَا بَقِيَ الدَّهْر : أَعْيَانهمْ مَفْقودَةٌ ، وَأَمْثَالهمْ فِي الْقلوبِ مَوْجودَةٌ . « 3 » * * *
هذا وقد قام لفيف من علمائنا الأبرار بتأليف موسوعات حول علماء الشيعة وطبقاتهم وآثارهم وما قدّموا للحضارة الإنسانية من عطاءات وما ابتكروا من علوم ، إلّاأنّ ما قام به البحّاثة الكبير والمتتبّع الخبير آية اللَّه الشيخ محمد محسن ( المعروف بآقا بزرگ ) الطهراني ( 1293 - 1389 ه ) في هذا المجال عمل لا يعادله غيره ، ذلك أنّه قام بعملين كبيرين كلّ واحد منهما يعدّ عمل جماعة ، وقد تصدّى له بمفرده ، وها نحن نذكر هذين العملين :
[ كتابين من المولف حول علماء الشيعة ]
1 . الذريعة إلى تصانيف الشيعة :
جمع فيه أسماء مصنفاتهم في مختلف العلوم وقد طبع في 26 جزءاً .
هامش
( 1 ) . المجادلة : 11 .
( 2 ) . آل عمران : 18 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الحكمة 147 .