فتوفّي بها سنة ( 1295 ه ) ( ألا غاب عنّا عليّ وحيدا ) كما أنشأه في رثائه السيد إسماعيل الصدر .
وذكر له في التكملة كرامة راجحة ، وهي ما ذكره الحاج السيد مرتضى الرشتي مجاور الكاظمية : إنّه في زيارته لمشهد الرضا اشترى فروة وساقري « 1 » وسمكتين ، يقصد أن يهديها للشيخ ولم يطّلع عليها أحد ، فلما رجع من الزيارة سمع برواح الشيخ إلى لار ، وبعد أيام رآه الآغا محمد حسين شانه ساز ، وقال : إنّ الشيخ عند رواحه إلى لار ، قال لي : بلّغ السلام إلى الحاج سيد مرتضى ، وقل له الفروة والساقري والسمكتين التي عينتها لي سلّمها للآقا علي أكبر اليزدي ببغداد ، فإنّه يرسلها إليّ ، وتصلني إن شاء اللَّه .
وفي « جنة المأوى » « 2 » ثناء يليق به .
12 . الحاج الشيخ علي المرندي « 3 »
( المتوفّى سنة 1299 ه ) .
ذكره في المآثر [ وقال ] : هو من المجتهدين الأعلام . طاب ثراه .
13 . الشيخ علي « 4 » الحلّي « 5 »
( المتوفّى 1290 ه ) .
هامش
( 1 ) . ساقري أو ساغري ( تركية ) : جلد يصنع من جلد كفل الحمار أو الحصان ، وتطلق على بعضالأحذية المرقطة التي يستخدمها علماء الدين لغت . نامه دهخدا 8 / 736 .
( 2 ) . وهو من تأليف الميرزا حسين النوري ( المتوفّى 1320 ه ) .
( 3 ) . المآثر والآثار 144 .
( 4 ) . علي بن ظاهر الأسدي الحلي ، يعرف بالمطيري ، ويلقّب بابن نبعة ( حدود 1240 - 1290 ه ) .
( 5 ) . ترجمته في : أعيان الشيعة 8 / 249 ، البابليات ج 2 / 81 برقم 73 .
كان شاعراً مجيداً ، سريع البديهة . ولد في الحلة . ودرس العربية والمنطق في كربلاء . وأقام في النجف طلباً للعلم ، فتعاطى فيها النظم . واشتدت عليه وطأة الدهر ، فسافر إلى إيران ، واتصل بالسلطان ناصر الدين القاجاري ، فحصل ما نغّص عليه حياته ، فقفل راجعاً إلى النجف ، وامتدح فيها آل الشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيرهم من علماء الدين . وسافر إلى بغداد ، فقدّمه واليها مدحت باشا واختصّه وانتفع به . وكان يتردّد إلى خوزستان الإيرانية ، واتفق أن عاد منها إلى بلاده ، فمات في الطريق عطشاً .