منهج التحقيق
كان المؤلف رحمه الله قد كتب التراجم في أزمنة مختلفة ، وكان يضيف إليها ما يعثر عليه من معلومات أثناء تفتيشه وتتبّعه في الكتب ، ولم تتح له كثرة أعماله تهذيبَها وتنسيقها . ومن هناوقع تكرار ليس بالقليل في أسماء المترجَمين وفي المعلومات الواردة عنهم . كما وقع تقديم وتأخير في التراجم ، وتداخل بينها أحياناً .
وانطلاقاً من ذلك ، وممّا تقدّم من الحديث عن مواصفات النسخة الفريدة الّتي بين أيدينا ، آثرت انتهاج طريقة في التحقيق ليست بالهيّنة ولا اليسيرة ، دفعتني إليها أيضاً كلمات الرجاء الّتي كان يردّدها المؤلف في مقدمات كتبه ، والّتي يدعو فيها إلى إصلاح الزلل ، وتصحيح ما يقع فيها من أخطاء ، ليرتفع - كما يقول رحمه الله - عن وجه الحقائق ستارها ، ولنفوز جميعاً بالأجر منه تعالى .
وكانت دعواته هذه بمثابة الضوء الأخضر الّذي شجعني على رسم بعض معالم طريقتي .
وإليك الخطوط الرئيسة فيها :
1 . قراءة النصّ وضبطه وتصويب الأخطاء والتصحيفات الواردة فيه ، مع الاحتفاظ - قدر الإمكان - بجوهر النصّ .
2 . كل ما بين معقوفتين [ ] إضافة من عندي لاقتضاء السياق ذلك ،