تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قوله تعالى « قل تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعدّ غير مكذوب » ، ومضت ثلاثة أيام وإذا بالمستنصر وأعوانه يهجمون على المتوكل ويقطعونه ووزيره الفتح بن خاقان حتى لم يعرف أحدهما من الآخر ، ولقى زرافة الامام فأخبره بما قاله المؤدب فقال ع : لقد صدق انه لما بلغ مني الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعز من الحصون والسلاح واللجين وهو دعاء المظلوم على الظالم . فدعوت به عليه فأهلكه اللّه فقال زرافة يا سيدي إن رأيت أن تعلمنيه . فعلمه إياه إلى نهاية الواقعة وليس فيها ذكر القرآن المذكور واللّه العالم بحقائق الأمور .

686 الشيخ المولى حسن اليزدي . . . - بعد 1242

هو الشيخ المولى حسن بن محمد علي اليزدي الحائري من أعاظم علماء عصره . ترجمه التنكابني في [ قصص العلماء ] مفصلا وأثنى على فضله وورعه كثيرا حتى قال : ما ترجمته انه امتنع من تزويج ضياء السلطنة كريمة السلطان فتح على شاه لولده مع إصرار السلطان عليه ؛ وكان في كربلاء من تلاميذ السيد على الطباطبائي صاحب [ الرياض ] وولده السيد محمد المجاهد وكانت له عند الناس على اختلاف طبقاتهم مكانة سامية ومقام رفيع وفي أواخر عمره جاور الحائر الشريف بكربلاء ، وكان له اهتمام بالوعظ والابكاء وإقامة العزاء ، وكان يستفيد من وعظه الخواص والعوام وله آثار منها [ مهيج الأحزان ] مقتل مطبوع ألفه في [ 1237 ] كما يظهر من مجلسه الثامن عند ذكر شهادة العباس عليه السلام ، وله كرامات ومنامات ( أقول ) ومن تصانيف المترجم رسالة في الشكوك استدلالية موجودة ورسالة [ تجويد القرآن ] فارسية في التجويد ينقل فيها عن [ تحفة الأبرار ] في التجويد للسيد حجة الاسلام الاصفهاني ، وله في الفقه كتاب كبير أسماه [ المغتنم ] في الفروع المأخوذة عن سادة الأمم . رأيت منه مجلدا ضخما من أول الطهارة إلى آخر الوضوء فرغ منه في [ 1242 ] فتكون وفاته بعد ذلك ، وله [ اكمال الاصلاح ] ترجمة بالفارسية لكتاب أستاذه المجاهد [ إصلاح العمل ] وقد ذكرناه في [ الذريعة ] ج 2 ص 281 وقد مرت الإشارة إلى أنه غير الكثنوي المذكور في ص 342 .