تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
حسين صاحب ( الفصول ) والحكمة على الفيلسوف الشهير المولى علي النوري وكان في جميع أدواره مقدما على زملائه واقرانه نظرا لكثرة استعداده ومزيد جده . وما ان توفي أستاذه صاحب الحاشية حتى جاءت النوبة اليه وعكف طلاب العلم عليه وكان لهم عليه تهافت غريب لما امتاز به من جودة البيان وحسن التقرير وغزارة العلم والتحقيق ، وقد خرج من معهد درسه جماعة أصبحوا بعد حين من أفذاذ الطائفة ودراري فلك العلم نذكر منهم على سبيل المثال الامام المجدد الشيرازي السيد الميرزا محمد حسن الشهير ، والسيد الميرزا محمد هاشم الچهارسوقي الخوانساري ، والميرزا أبا المعالي الكلباسي ، والمولى محمد باقر الفشاركي ، والمولى احمد الاصفهاني وغيرهم ومن تخرّج هؤلاء وأمثالهم عليه يظهر نبوغه . ذكره شيخنا النوري في ( دار السلام ) فقال : العالم الجليل والفقيه النبيل قدوة أرباب التحقيق ومن اليه كان يشد الرحال من كل فج عميق الخ وذكره في ( خاتمة المستدرك ) فقال : السيد الجليل والعالم النبيل الذي اليه انتهت رئاسة التدريس في الفقه والأصول في أصفهان وكانت تشد اليه الرواحل لاستفادة العلوم الشرعية من أطراف البلدان وما كانت الهجرة إلى العراق لتحصيل العلوم الدينية متعارفة في طلبة أصفهان وفضلائهم قبل وفاته كتعارفها في غيرهم الخ وهذا ينبئ عن أمر عظيم بحيث كانت به الكفاءة عن علماء النجف وكربلاء وهم يومذاك رجال قلّ نظائرهم وذكره تلميذه الچهارسوقى المذكور في اجازته لأستاذنا العلم الحجة شيخ الشريعة الاصفهاني وقد رأيتها بخطه فقال : كان استادا كاملا في الأصول وكان أصوله مركبا من أصول جمع من أساتيذه وهم . . . الخ وقال في بعض اجاراته أيضا ما لفظه : تلمذت عليه قريبا من عشر سنين وقد كان متصرفا في أكثر مباحث الأصول بتصرفات نفيسة بل الذي أراه أنه كان في حسن السليقة وادراك متفاهم العرف أقرب إلى المطالب من أستاذي الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري فإنه وان كان أدق نظرا وأكثر تتبعا وأعظم علما منه إلا أن الأمر كما ذكرته وكان اشتغاليا فرجع وكتب مستقلا في اصالة البراءة وبنى عليها الخ وقد ذكرنا ذلك في ( الذريعة ) ج 3 ص 114
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 335 | آقا بزرگ الطهراني