المولى عبد النبي الطسوحي المعروف الراوي عن المجلسي بواسطة المولى رفيع الجيلاني نزيل المشهد بخراسان وفي ( 1195 ) هاجر إلى العتبات بالعراق فقرأ في كربلاء على الأستاذ الوحيد البهبهاني والسيد الميرزا مهدي الشهرستاني والسيد علي الطباطبائي صاحب ( الرياض ) وغيرهم وفي ( 1203 ) تشرف لزيارة الإمام الرضا عليه السلام بخراسان ومكث سنتين تلمذ خلالهما على السيد الميرزا مهدي الرضوي الشهيد وفي ( 1205 ) ذهب إلى أصفهان برهة واستفاد من فضلائها ثم رجع إلى خوي واشتغل بالتدريس والتصنيف . قضى المترجم هذه الفترة من حياته في مواصلة العمل الجدي والسهر المتواصل حتى حصل رتبة عالية سمت به لأن يعد في طليعة العلماء الأفذاذ والمصنفين الخبراء فقد كان عالما عظيما كثير الإحاطة واسع الاطلاع غزير المادة جيد الانتاج بارعا في الفقه والأصول والحديث والرجال والكلام والأدب والتأريخ والنسب له التأريخ الكبير الجامع الموسوم ب ( رياض الجنة ) في ثمان مجلدات وهو من الكتب الجليلة الوحيدة في هذا الفن نسخة منه في « مكتبة الوزارة الخارجية » بطهران ونسخة في خوي من بلاد آذربايجان وله أيضا « بحر العلوم » شبه الكشكول في سبع مجلدات ذكرناه في « الذريعة » ج 3 ص 42 ألف المترجم هذين الكتابين بأمر الأمير حسين قلي خان الدنبلي وبسط القول في تأريخ بلدة خوي وأحوال ملوك الدنابلة وله أيضا « دوائر العلوم » المذكور في « الذريعة » ج 8 ص 266 و « وسيلة النجاة » و « زبدة الأعمال » و « شرح الاستبصار » و « المحفرة » و « روضة الآمال » و « رياض مصائب الأبرار » وغيرها ويوجد بخطه بعض الكتب منها « الاربعينيات » للقاضي سعيد القمي وهو في « مكتبه السيد محمد المشكاء » بطهران ذكره صاحب المكتبة في مقدمته التي كتبها لكتاب « كليد بهشت » للقاضي المذكور المطبوع باشرافه وحكى ما كتبه المترجم بخطه في آخر النسخة من أنه فرغ منه في أصفهان حين رجوعه من خراسان في أواسط ( 1206 ) معبرا عن نفسه بقوله : ابن عبد الرسول الحسيني الزنوزي التبريزي محمد المدعو بالحسن المتخلص بالفاني ، ومن تخلصه يظهر أنه كان ينظم الشعر أيضا ، ومنها « أمل الآمل »
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 330
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٣٠