تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
ونستخلص من نصوص للمترجم في كتابه " البارع " أنه كان يعتبر منجم المعزّ " 2 " . أما رعايته للأدب وعنايته بالأدباء فأمر ثابت يكفي فيه نعته وأسرته ب " برامكة إفريقية " ويؤيّده تأليف ابن رشيق كتابه العمدة باسمه " 3 " . أما وفاته فما نستطيع قوله في شأنها أنها كانت بعد سنة 427 في جميع الحالات لأنها هي السّنة التي حدّدها في كتابه " البارع " لنهاية دولة أحمد بن أبي الحسين الكلبي أمير صقلية وصدقت نبوّته وتكهّناته " 4 " . ومن جهة أخرى نرجح أنها كانت قبل سنة 433 ه وهي السّنة التي نكب فيها " محمد بن محمود السكّاك " المتولي لأشغال أم المعزّ لأننا نشتبه في كونه هو محمود بن علي بن أبي الرجال الذي نكبه المعزّ بعد وفاة والده الذي كان تنبّأ له بهذه النكبة قبل مماته وبما سيصير له أمره " 5 " .
هامش
( 2 ) ما ذهب إليه بروكلمان وكاتب الطبعة الأولى من دائرة المعارف الإسلامية من أن ابن أبي الرجال هو " أبو الحسن المغربي " الذي شارك في الأرصاد التي قام بها أبو سهل ويج بن سهل الكوهي في بغداد سنة 378 ه ( 988 م ) بأمر شرف الدولة البويهي . القفطي : أخبار الحكماء ص 353 هو أمر نستبعده جدا لأن العملية فلكية رصدية ومترجمنا منجّم . ( 3 ) أما ما زاد على ذلك من تصوّرات ، فهي أشياء لا تقوم عليها شواهد ولا تدعمها نصوص - حتى الآن - مثل ما ردّده المؤلف في كثير من كتاباته وتابعه في ذلك كثير من الباحثين ، كالقول بأنّه كان في دولة المعزّ " رئيس ديوان الإنشاء " أو " رئيس ديوان الرسائل " . ( 4 ) اطلعنا صديقنا الباحث الخبير في الآثار الإسلامية الأستاذ إبراهيم شبّوح على النقيشة التي اعتمدها المؤلف - رحمه اللّه - وكثير من الباحثين في تاريخ وفاة ابن أبي الرجال سنة 426 ، فإذا هي مكتوب فيها : [ أ ] بي الرجال الكا [ تب ] ست وعشر [ ين ] وأربعمائ [ ة ] وهي كما يلاحظ ليس فيها ما يفيد أنها قبرية ، بل هي لوحة يحتمل وضعها على سبيل ماء أو ماجل ، أو مسجد ، أو باب في سور ، أو غير ذلك . ( 5 ) أرّخ وفاته مصنّف فهرس مخطوطات المكتبة الظاهرية وكذا مصنّف معجم المطبوعات المغربية : سنة 432 ه / 1040 م .