ما يتلائم معها من نظم عصرية .
وكانت له مدّة تولّيه الوزارة الكبرى في تونس إصلاحات هامّة في مجالات الإدارة والتعليم والقضاء والمالية العمومية والصناعة والفلاحة والتجارة .
كما كانت له ، عند تقلّده منصب الصدارة العظمى في استانبول - على قصر المدّة - جهود مشكورة في الذبّ عن أطراف الدولة العثمانية والحفاظ على ممتلكاتها .
وتوفي باستانبول سنة 1307 ه / 1890 م .
له : 1 - أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك .
افتتحه بمقدمة - وهي التي أعطته الأهمية والشهرة التي عرف بها خير الدين وكتابه - وقد بسط فيها آراءه في إصلاح العالم الإسلامي كما ذكرنا أعلاه .
ثم قسّمه إلى كتابين ، تكلّم في الكتاب الأول عن ممالك أوروبا على عهده وجعلها أبوابا بعدد تلك الدول بما فيها الدولة العثمانية ، ورتّب كل باب على عدّة فصول بسط القول في كل فصل على تاريخ ذلك البلد ومختلف نظمه السياسية والإدارية مع إلمام بما لديه من قوة عسكرية برية وبحرية .
أما الكتاب الثاني فقد خصّصه للكلام على الكرة الأرضية وقسمه أبوابا على عدد القارات .
فرغ من تأليفه يوم الاثنين 10 جمادى الأول سنة 1284 ه ( 9 سبتمبر 1867 م ) وتمّ طبعه بمطبعة الدولة التونسية في 28 ربيع الثاني سنة 1285 ه ( 18 أوت 1868 م ) .
وطبع بتونس بتحقيق الأستاذ منصف الشنّوفي ونشرته بيت الحكمة سنة 1991 م . وصدرت له طبعة ثانية سنة 2000 م .
أما مقدّمته " 1 " - وهي لبّ الكتاب ، فقد طبعت مفردة في استانبول بمطبعة الجوائب
هامش
( 1 ) يذكر سركيس ( معجم المطبوعات ص 305 - 306 ) أن مقدمة " أقوم المسالك " طبعت في بومبي - الهند سنة 1306 ه / 1889 م ضمن مجموعة أولها " كتاب المقابسات لأبي حيان التوحيدي " وأحال على فهرس دار الكتب المصرية ، إلا أننا لم نعثر على ذلك في