پرش به محتوای اصلی

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحه 561

پدیدآورندگان:

ص۵۶۱
وحضر جنازته الباي وسائر الوزراء والأعيان ودفن حذو قبر أبيه في تربة جامع صاحب الطابع بالحلفاوين من الحاضرة . له :

1 - " إتحاف أهل الزمان ، بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان " .

كتاب شامل لحوادث التاريخ التونسي ، حافل بالمباحث العمرانية الفلسفية في 4 أجزاء . الأوّل منه يشمل مقدمة في التاريخ وفلسفته ( وهو العقد الأول ) ثم يتناول أخبار القطر من لدن الفتح الإسلامي إلى آخر دولة بني مراد - سنة 1117 . الثاني - أخبار الدولة الحسينية من حين تأسيسها إلى آخر عهد الأمير أحمد باي الأول - سنة 1271 . الثالث - دولة محمد باي وأخيه الصادق باي إلى نهاية حوادث سنة 1289 ، يعني قبل وفاة المؤلف بثلاث سنين . الرابع - مخصوص لتراجم أعيان رجال البلاد التونسية المتوفين أثناء القرن الثالث عشر . ويمتاز هذا التاريخ بإنشائه البديع واستيفائه لأخبار الدولة الحسينية على الخصوص ، وقد عاش المؤلف قسطا وافرا من مدّتها وشهد كثيرا من الحوادث بنفسه ، فهو يورد الوقائع إيراد من حضرها عيانا وكثيرا ما يأتي بنصوص الوثائق التاريخية إذ كانت خزائن أوراق الحكومة ومهمات صكوكها تحت تصرّفه ، ثم إنه مهما مسّت المناسبة يبدي رأيه في القضايا المعروضة وينتقدها انتقاد المبصر المطّلع على أحوال البلاد الخبير بهيئتها وأنظمتها . ويصح أن يقال عن هذا الكتاب إنه أصدق تاريخ جمع أخبار البلاد التونسية في مدة الدولة الحسينية قبل انتصاب الحماية الفرنسوية وأنه من المآثر النادرة الوجود في مثل ذلك الوقت ، ولولاه ما عرفنا تفاصيل الوقائع الحاصلة في هذا العصر حق معرفتها ولا فهمنا روح ذلك الزمان . وربما يشاع على ألسنة البسطاء في تونس أن الحكومة حجّرت إبراز هذا الكتاب للطباعة لما اشتمل عليه من الانتقاد في تصرفات بعض أولي الأمر وسوء أعمالهم
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين — صفحه 561 | حسن حسني عبد الوهاب