وحضر جنازته الباي وسائر الوزراء والأعيان ودفن حذو قبر أبيه في تربة جامع صاحب الطابع بالحلفاوين من الحاضرة .
له :
1 - " إتحاف أهل الزمان ، بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان " .
كتاب شامل لحوادث التاريخ التونسي ، حافل بالمباحث العمرانية الفلسفية في 4 أجزاء .
الأوّل منه يشمل مقدمة في التاريخ وفلسفته ( وهو العقد الأول ) ثم يتناول أخبار القطر من لدن الفتح الإسلامي إلى آخر دولة بني مراد - سنة 1117 .
الثاني - أخبار الدولة الحسينية من حين تأسيسها إلى آخر عهد الأمير أحمد باي الأول - سنة 1271 .
الثالث - دولة محمد باي وأخيه الصادق باي إلى نهاية حوادث سنة 1289 ، يعني قبل وفاة المؤلف بثلاث سنين .
الرابع - مخصوص لتراجم أعيان رجال البلاد التونسية المتوفين أثناء القرن الثالث عشر .
ويمتاز هذا التاريخ بإنشائه البديع واستيفائه لأخبار الدولة الحسينية على الخصوص ، وقد عاش المؤلف قسطا وافرا من مدّتها وشهد كثيرا من الحوادث بنفسه ، فهو يورد الوقائع إيراد من حضرها عيانا وكثيرا ما يأتي بنصوص الوثائق التاريخية إذ كانت خزائن أوراق الحكومة ومهمات صكوكها تحت تصرّفه ، ثم إنه مهما مسّت المناسبة يبدي رأيه في القضايا المعروضة وينتقدها انتقاد المبصر المطّلع على أحوال البلاد الخبير بهيئتها وأنظمتها .
ويصح أن يقال عن هذا الكتاب إنه أصدق تاريخ جمع أخبار البلاد التونسية في مدة الدولة الحسينية قبل انتصاب الحماية الفرنسوية وأنه من المآثر النادرة الوجود في مثل ذلك الوقت ، ولولاه ما عرفنا تفاصيل الوقائع الحاصلة في هذا العصر حق معرفتها ولا فهمنا روح ذلك الزمان .
وربما يشاع على ألسنة البسطاء في تونس أن الحكومة حجّرت إبراز هذا الكتاب للطباعة لما اشتمل عليه من الانتقاد في تصرفات بعض أولي الأمر وسوء أعمالهم