وذكر أبو علي المتقدم قال : أتاني يوما فسألته عن حاله ، فجعل يحدثني وكأنه مشغول القلب فقلت له : ما بالك ؟ فقال : ابني تميم جاء معي فقلت :
يدخل ، وأمرت الغلام بإدخاله فلم يجده ، فتبسم الداروني وقال : أنفس بني تميم ، لمّا دخلت وتركته غضب .
وكان شاعرا مجيدا غزير الشعر جيّد الطبع مقتدرا على المعاني .
حدث أبو إسحاق القرشي المعروف بالقدري - وكان كثير الملازمة للداروني - قال : أملق الداروني يوما فكتب إلى أبي جعفر المروذي " * " قاضي الشيعة 3 :
كتمت إعساري وأخفيته * خوفا بأن أشكو إلى معسر
وأن يقول الناس : إني فتى * لم أصن العرض ولم أصبر
فإن تكن في حاجة شاكيا * فاشك إلى مثل أبي جعفر
فهو لما أمّلته أهله * وما أراه اليوم ! بالموسر
وله شعر كثير منه مرثية في الشيخ أبي الفضل الممّسى أثبتها المالكي في تأليفه .
وكانت وفاة الداروني بالقيروان سنة 343 ه ( 954 م ) .
له :
شرح ديوان ذي الرمة ( 4 ) قيل اعتنى به ما لم يعتن به غيره .
مصادر :
- الزبيدي : 166 - ( خط ) المالكي 2 : 143 ( خط ) المدارك - ( خط ) ( في ترجمة الممسي ) بغية الوعاة : 236 و 281 .
هامش
( * ) هو أبو جعفر محمد بن عمر المروذي قاضي القيروان لعبيد اللّه المهدي . توفّي سنة 303 ه .
( راجع بعض أخباره في ابن العذاري 1 : 175 [ ط دوزي ، 1 : 173 ط بروفنصال ] ، رياض النفوس خط [ ط بيروت 2 : 295 - 296 ] .