وعلى فقيه الأندلس عبد الملك بن حبيب 3 ثم رحل إلى المشرق وسمع بالحجاز واليمن ومصر ثم رجع إلى الأندلس وتحول بعد ذلك إلى إفريقية فاستوطن القيروان إلى أن مات .
قال أبو العرب : " كان المغامي ثقة إماما جامعا لفنون من العلم قلّ ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه إن جلس جلسة لم يغيرها حتى يقوم . . . ورأيته وقد جاءته كتب كثيرة نحو المائة كتاب من جماعة من أهل مصر بعضهم يسأله الإجازة وبعضهم يسأله الرجوع " وكان مدة إقامته بالقيروان ظاهر السؤدد معظما .
وقال أبو جعفر القصري القيرواني : " غاب عنا المغامي إلى المشرق فأقام إحدى عشر عاما ومضى بألفي دينار وأتى وعليه الدّين أنفقها كلها في طلب العلم " وأخذ عنه جماعة كبيرة من جلة علماء إفريقية مثل أبي العباس الابياني وأبي العرب التميمي وابن اللباد وغيرهم .
وتوفي عن سنّ عالية بالقيروان سنة 288 .
وكان ليوسف أخت من أجل نساء عصرها فضلا وعلما وهي فاطمة بنت يحيى قال الضبي " * " 4 كانت خيّرة فاضلة عالمة فقيهة ورعة ، حكى عنها شيخ كان يدخل إليها قال أتيتها فقالت لي - أبا عبد السلام أين بات القمر البارحة ؟ قلت :
واللّه ما أدري ، فقالت : لو لم أدر أين بات القمر ما ظننت أني من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
تريد أنها كانت تعلم منازل القمر .
وتوفيت فاطمة بقرطبة سنة 319 ولم ير من الازدحام على نعش امرأة مارئي على نعشها .
له 5 :
1 - فضائل عمر بن عبد العزيز .
2 - فضائل مالك بن أنس .
3 - الرد على الشافعي . عشرة أجزا . وله غير ذلك مما لم نقف على اسمه .
هامش
( * ) بغية الملتمس ص 531 .