- 408 - الملشوني أبو عبد الملك " * " الملشوني " * * " .
تربّى في القيروان وبها قرأ ورحل إلى المشرق فروى الحديث عن مقاتل بن سليمان وغيره ثم عاد إلى إفريقية .
قال أبو العرب : كان صاحب أخبار ومغاز ، وضعّفه من ناحية الحديث لأنه يروي عن مقاتل ، قال : وحديثه يدلّ على ضعفه .
وكان لأبي عبد الملك ولد وهو إسحاق الملشوني خلف أباه في رواية الأخبار والمغازي ، وعنهما ينقل أصحاب التواريخ كثيرا من أخبار فتوح إفريقية مثل أبي العرب والمالكي .
قال أبو العرب : كان أمراء بني الأغلب يرسلون إلى إسحاق فيكون عندهم في شهر رمضان فيحدثهم بتلك العجائب حتى يقطع لهم طول النهار .
وروى أن سحنونا دخل على أمير وقته محمد بن الأغلب أوّل يوم من رمضان فلقي الأمير خاليا فقال له :
- أراك أيّها الأمير خاليا ؟
فقال : نعم انفردنا في هذا الشهر المعظم وخلونا فيه وتركنا ما كان لغير اللّه ، فقال له سحنون : فأين أنت أيها الأمير من إسحاق الملشوني ؟ يحدثك بأخبار الأمم السالفة والقرون الماضية .
فأمر محمد بن الأغلب بأشخاصه فكان يحضر عنده .
ومما تقدم يتّضح أن إسحاق كان حيا على عهد الأمير محمد بن الأغلب ( من سنة 226 إلى 236 ) فكانت وفاته فيما يظهر في أواسط القرن الثالث . أما أبوه فقد
هامش
( * ) حذفت أداة الكنية " أبو " من نصّ البكري ( المسالك ص 45 ) وتصحّف مرة أخرى إلى " أبو عبد اللّه " ( المسالك ص 52 ) .
( * * ) نسبة إلى " ملشون " قرية كانت بأرض الزاب ما بين بسكرة وتهودة .