وتولّى بعدها إمامة جامع بلده وخطة القضاء بعد وفاة أبيه سنة 1199 .
وكان أديبا كاتبا بليغا شاعرا يميل في نظمه إلى النسيب الرقيق وله نثر جيد مناسب لذوق عصره ومكاتباته تدل على تضلعه في اللغة ، ومن شعره في الغزل :
أفي حكم هذا الدهر أن يؤسر الحشا * بأرض وفي أخرى أبيت وأصبح
إذا الجانب الغربي لاحت بروقه * أهش كأنّي بالمدامة أطفح
وأقطع بالتسهاد ليلي صبابة * وزند الأسى في باطن القلب يقدح
فيا عجب رام بتونس سهمه * يراش وقلبي في " سليمان " يجرح
ومن قصيدة له مضمنا ؛
بالسمع أهواك لا عن رؤية سبقت * فهل أراك وأشكو منك أشجانا
أذني هو تك وعيني ما رأت شبحا * ( والأذن تعشق قبل العين أحيانا )
وكانت وفاته في بلده سليمان في ذي الحجة عام 1226 وترك عقبا نابها .
له :
1 - ديوان شعره وبه قصائد في الغزل لطيفة جدا وموشحات على الطريقة الأندلسية وفي آخره مجموعة من مكاتباته الأدبية في أغراض شتى ، منه نسخة بالزيتونة 2 ضمن مجموع 4585 - ومنه قطعة صالحة بمكتبتي 3 الخصوصية 4 .
2 - الدر المكنون في رواية قالون - في القراءات 5 .
3 - مختصر في رسم القرآن .
4 - التطبيق في التوثيق - مجموع في كيفية كتب الرسوم والعقود .
5 - مقالة في مراتب العلوم .
وغالب ما كتب موجود بخطه عند أحفاده ولم يطبع منه شيء 6 .
مصادر :
- ابن أبي الضياف 4 - عنوان الأريب 2 : 71 - مجلة الهداية الإسلامية [ مصر ] عدد ذي الحجة 1348 ص 392 بقلم حفيده محمد 7 .