فتكات لحظك أم سيوف أبيك * وكئوس خمرك أم مراشف فيك ؟
فقرأ بنصب الجميع فقال له ابن النحاس : يا مولانا هذا نصب كثير - فقال له بشدة : - أنا أعرف ما تريد من رفعك على أنه خبر مبتدءات مقدرة ، والذي ذهبت له أنا أغزل وأمدح وتقديره : أأقاسي فتكات لحظك . . . الخ . فقال له ابن النحاس :
- يا مولانا فلم لا تتصدر للتدريس وينتفع بك الناس ؟ فقال : وأيش هو النحو حتى يذكر .
ولابن القوبع شعر كثير تغلب عليه الجودة والإحسان كقوله :
تأمل صحيفات الوجود فإنها * من الجانب السامي إليك رسائل
وقد خط فيها إن تأملت خطها * " ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل "
ومن قريضه في الغزل من قصيد طويل :
جوى يتلظى في الفؤاد استعاره * ودمع هتون لا يكفّ انهماره
يحاول هذا برد ذاك بصوبه * وليس بماء العين تطفأ ناره
ومن الشام سافر ابن القوبع إلى مصر وناب القاضي مدة في الحكم بالقاهرة ، ثم تركه وقال : يتعذّر فيها براءة الذمة ، وكانت وفاته بالقاهرة في 27 ذي القعدة 6 سنة 738 .
له 7 :
1 - تفسير سورة " ق " - في سفر واحد .
2 - شرح ديوان المتنبي .
- قال ابن حجر : كتب عليه كتابة جيدة .
مصادر :
- الوافي للصفدي ( خط ) - بغية الوعاة 97 - أحمد بابا ص 232 - درة الحجال 1 : 301 .