ولعلّ أبرز شيوخه أثرا فيه هو أحمد بن محمد بن الغمّاز البلنسي ، قاضي الجماعة بتونس وأحد شيوخ العلم والرواية بها [ 609 - 693 ] .
وصفه الرحالة العبدري بقوله : " فهو فيه [ في الشعر ] آية الزمان إجادة معنى وتنقيح لفظ وسرعة بديهة ، وكثيرا ما يمليه ارتجالا ، فيجوّد ويتقن ، وله مشاركة حسنة في العلم ورواية عن الشيوخ ورحلة إلى المشرق وحجّ فيها ، وهو بالجملة من خواص أهل العلم وآحادهم ، جالسته كثيرا وسمعت كلامه في الأدب وغيره " .
مولده بتونس سنة 635 ه ووفاته بها سنة 713 ه " 1 " .
له :
- مراثي شيخه أحمد بن الغمّاز .
قال ابن عبد الملك : " . . . لما مات ابن الغمّاز رثاه جماعة من الشعراء بقصائد فرائد وقد تولّى جمعها في دفتر تلميذه ناظم بعضها أبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمد التجاني " .
وجاء في برنامج الواديآشي ص 39 - 40 : توفي . . . ابن الغمّاز . . .
وأتبعه الناس ثناء حسنا ، ورثوه بضروب من الندب ، سمّي مجموعها ب :
- رائق الوشي وبديع الطراز في مراثي القاضي الأجل أبي العباس بن الغمّاز .
ورتّب الشعر فيه على قدر مقدار أهله .
وسمّي في الترتيب الآخر ، الذي رتب شعره على حروف المعجم في البدأة ، ب :
- " تسلية القلب الحزين في مراثي قاضي قضاة المسلمين " .
والتأليفان لرجلين .
وقد رجّح المرحوم محمد محفوظ عند تعليقه على هذا النصّ : بأن ما جاء في الذيل والتكملة - أن عليّا التجاني هو ناظم بعض هذه المراثي يرجح أن الكتاب
هامش
( 1 ) في هامش نسخة من برنامج الواديآشي أنه توفي يوم الجمعة الخامس عشر لصفر عام أربعة عشر وسبعمائة ( 714 ) .